10‏/05‏/2011

أخطر الأماكن في العالم




العيش فيها مستحيل

آخر تحديث:الجمعة ,06/05/2011
إعداد: أشرف مرحلي
1/1
الطبيعة موطن كثير من الأماكن المثيرة والخطيرة في الوقت نفسه، وتشمل أغلبية هذه الأماكن على كوكب الأرض أودية البراكين الثائرة، وأماكن باردة، وجبالاً، وبحيرات وغابات كثيفة .  

وحالت خطورة هذه الأماكن دون العيش فيها فأصبح مستحيلاً لبني البشر، بل من الخطر أيضاً زيارتها قبل معرفة الكثير عنها . ونزحت من هذه الأماكن في الفترة الأخيرة أعداد كبيرة من السكان بحثا عن الأمن والأمان، فالطبيعة لديها الكثير مما يجهله الناس، من بينها هذه الأماكن الخطرة، التي نستعرض بعضها في ما يلي:

منطقة جبل فيزوف البركاني

يقع جبل فيزوف البركانى في كامبانيا شرقي مدينة نابولي الإيطالية، ويعد من أخطر الجبال البركانية في العالم، فمعروف أن البراكين تثور أو تنفجر مرة واحدة كل 20 عاماً مثلاً، أما هذا البركان الذي يعد من أشهر البراكين الثائرة فى أوروبا، وفي التاريخ، فكان آخر انفجار له في ،1944 وانفجر البركان للمرة الأولى في العام 79 بعد الميلاد، واستمرت ثورته لمدة  16 عاماً، صحبها تشققات وأصوات رعدية، وهزات أرضية ضربت جنوب إيطاليا، تلاها بعد ذلك الإطاحة بالصخور المتراكمة عند فوهته القديمة وتمددت الغازات المحبوسة تحتها، ومع تزايد الضغط على هذه الغازات حدثت انفجارات عنيفة نتج عنها طفوح بركانية غطت مدينة بومبي ومدينة هركولانيوم المجاورتين للبركان، وطمرت الحمم البركانية المدينة الأولى لتمحوها من الوجود ثم تتحول بعد ذلك إلى مزار سياحي .

أحدث البركان أثناء ثورته سحباً متصاعدة من الدخان حجبت أشعة الشمس وحولت النهار إلى ظلام دامس إضافة إلى قذف نيران هائلة وتساقط كميات من الرماد البركاني السميك وحدوث هزات عنيفة، وارتفاع مستوى سطح البحر، وهي الظاهرة التي تعرف اليوم باسم “تسونامي”، وفقدت المدينة بالكامل حتى عام ،1738 وبعدما أعيد اكتشافها ووجد فيها الموتى في أوضاعهم التي كانوا عليها، ودل ما عثر فيها على طابعها الغني وعلى الترف والعمارة .

والمثير في الأمر أنه لم ينجُ أحد من هذه الكارثة، إذ بدا وكأنهم لم ينتبهوا إليها، وكأن المفاجأة صعقتهم، فعثر على عائلة تحجرت بكاملها أثناء تناول الطعام، واستخرجت بعض الوجوه من تحت الأرض وكانت كاملة الملامح ويغطيها الذهول الشديد .

مدينة فيرخويانسك الروسية

تقع إلى الشمال الشرقي من سيبيريا، على نهر يانا، بالقرب من الدائرة القطبية، وأشهر معالمها مستودع لجمع الفراء، ومركز لتربية حيوان الرنة، وتحولت مابين 1860 و 1917 إلى منفى للسياسيين .

وتعد فيرخويانسك ثاني أغرب الأماكن وأكثر مدن العالم برودة، فيطلق عليها اسم القطب البارد الثاني، وهو اسم يتناسب تماماً وأجواءها الثلجية وخاصة في الفترة مابين شهري سبتمبر/أيلول ومارس/آذار، والتي لا تشرق الشمس فيها سوى خمس ساعات أثناء النهار . أما في ديسمبر/كانون الأول ويناير/كانون الثاني فتختفي الشمس تماما، وتتراوح درجات الحرارة في فصل الشتاء مابين 40 و 60 درجة فهرنهايت تحت الصفر .

ويسود المدينة طقس جاف ويندر سقوط الأمطار فيها، إذ لا تتجاوز معدلاتها السنوية  173 ملليمترا، ولا يمكن وصف أي من شهور السنة بالرطوبة إلا أن هناك أجواء متفاوتة في الفصول، فيتسم الصيف بدرجات من الرطوبة بينما يسود الشتاء أجواء جافة . وتسقط الثلوج في أكتوبر/تشرين الأول ومايو/أيار وهي الفترة التي يقل فيها الجفاف عن باقي شهور الشتاء . وتجذب المدينة إليها سائحين من نوعية خاصة بسبب طبيعتها الباردة، ولا يزيد عدد سكانها على 2500 نسمة .  

جبل ميرابي في إندونيسيا

يوجد في اندونيسيا أكبر عدد من البراكين في العالم، إذ تضم نحو 500 بركان، من بينها 130 بركاناً نشطاً و68 من البراكين الأخرى المصنفة براكين خطيرة . وجبل ميرابي من أخطر البراكين النشطة، وأطلق عليه قديما اسم “جبل النار”، فحتى في أوقات هدوئه، يتصاعد الدخان منه ليصل إلى ارتفاع 10،000 قدم، ويبلغ ارتفاع الجبل 2،968 متراً ويبعد نحو 500  كيلومتر جنوب شريق جاكرتا العاصمة ويعيش 200 ألف قروي على بعد 4 أميال فقط منه .  ويقع الجبل العجيب في جزيرة جاوة، وخلال ال 500 عام الماضية، ثار لأكثر من 60 مرة .

وكانت آخر ثوراته في اكتوبر/تشرين الأول الماضي ، وتسببت ثورته عام  1994 في إطلاق سحابة من الغاز الساخن قتلت 60 شخصاً، وأودت حممه البركانية بحياة 1370 شخصاً وغطت مساحة 8 كيلو مترات  عام 1930 .

هايتي

لا زالت هايتي تعاني حتى الآن من آثار الزلزل المدمر الذي ضربها مطلع العام الماضي وأودى بحياة أكثر من 200 ألف شخص وهدم مدناً بالكامل  أيضاً كانت مدينة جونايفز أولى البلاد التي ضربتها عاصفة فاي الاستوائية في أغسطس/آب 2008 . وتلاهما إعصار جوستاف، وإعصارا هانا وايكي، وخلال شهر تعرضت مدينة جونايفز، أكبر مدن هايتي، لأربعة أعاصير مدمرة، أطاح آخرها بالمدينة وعصف بكامل معالمها في البحر، وتحولت إلى جزيرة صغيرة .

وبلغ ارتفاع المياه في بعض أجزاء المدينة 12 قدماً، وأودى الإعصار بحياة 500 من سكانها . وقبل هذا الإعصار بأربع سنوات تعرضت المدينة لإعصار”جيني” الذي شرد 104 آلاف من السكان وتركهم بلا مأوى وبلغت حصيلته من الضحايا 3 آلاف قتيل .

بحيرة كيفو

تقع البحيرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وهي إحدى البحيرات الإفريقية العظمى وثالث بحيرات العالم انفجارا، وهي تصب في نهر روزيزي الذي يجري تجاه الجنوب ليصب بدوره في بحيرة “تانجانييكا”، ويطلق عليها السكان المحليون اسم “بحيرة الموت” وتقع على طول الحدود بين جمهوريتي الكنغو الديمقراطية ورواندا .

وتغطي البحيرة مساحة تبلغ 2،700 كيلومتر مربع، ويبلغ ارتفاعها 1،460 متراً فوق مستوى البحر، وعمقها 480 متراً، ما يجعلها في المرتبة 18 ضمن أعمق بحيرات العالم، ويحيط بها عدد من الجبال الضخمة . وترتكز البحيرة على واد متصدع ويوجد في أعماقها 2،3 تريليون قدم مكعبة من غاز الميثان مع 60 ميلاً مكعباً من ثاني أكسيد الكربون .

 هذه الكميات الهائلة من الغازات حال انفجارها ستتسبب في مقتل مليوني إفريقي من الذين يعيشون بالقرب منها . وتعرض بالفعل 1،700 شخص للقتل بفعل التعرض للغازات السامة التي تنطلق بفعل الأنشطة البركانية في أعماق البحيرة . وبالرغم من مخاوف السكان إزاء هذه الغازات السامة، فهي تعتبر مصدرا هائلا وحيويا للطاقة . 

جزر المالديف سريعة الزوال

تتكون المالديف من 1،190 جزيرة تقع في المحيط الهندي، والجزر سريعة الزوال صغيرة من حيث المساحة ويبلغ ارتفاع أعلاها 6 أقدام تقريبا وهي أكثر مناطق العالم تعرضاً لمخاطر التغير المناخي إذ يتوقع أن ارتفاع مستوى سطح البحر سيؤدي إلى ابتلاعها واختفائها بعد وقوع تسونامي في المحيط الهندي العام ،2004 قال خبراء المسح الجيولوجي الأمريكيون إن المالديف من أحدث الكتل الأرضية وأقصرها عمراً . 

جراند كايمان

جزر كامان منطقة بريطانية تقع على بعد 150 ميلا جنوبي كوبا في منطقة الكاريبي  وحسب معلومات من موقع تتبع العواصف الاستوائية hurricanecity .com، فان جراند كايمان تحتل المرتبة الثالثة بين جزر كايمان، وتتعرض الجزر إلى إعصار واحد على الاقل كل 40 شهرا، فضربها 64 عاصفة منذ العام 1871 . وفي ،2004 إعصار ايفان، الذي صنف من الدرجة الخامسة، وكانت سرعته 150 ميلاً بالساعة، ودمر 70 في المائة من بنية الجزر .

ممر تورنادو 44 - I

تعرضت مدينة اوكلاهوما التي يقطنها 700 ألف نسمة إلى اجتياح أكثر من 120 إعصاراً منذ العام ،1890 وفي العام ،1990 اجتاحها 70 إعصاراً آخر، ضرب أيضاً مدينتي كنساس وتكساس، مما أدى إلى تدمير 9 آلاف منزل، وبلغ إجمالي الخسائر المادية مليار دولار .

وتنال مدينة تولسا شمال شرقي أوكلاهوما نصيبها من الأعاصير، إذ تعرضت لهجمات  69 إعصاراً في الفترة مابين 1950 و 2006 .

مربع الرمال الزاحفة

يقع هذا المربع شمال غربي محافظة جانسو الصينية في إقليم مينكوين وعانى الإقليم عشر سنوات من القحط والجفاف، بعد أن تحول جريان مياه نهر  شيانج إلى صحراء تينجر، التي ابتلعت أكثر من 100 ميل مربع منذ العام 1950 وأظهرت دراسات أجريت في 2004 أن الصحراء تبتلع عشرة أمتار سنويا . وترسل الصحراء الرياح المحملة بالغبار 130 يوما في السنة ما جعلها أخطر صحاري الصين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق