طالب الباحثون الألمان لدى تقديمهم تقرير السلام لعام 2011 أوربا بتقديم المزيد من الدعم للانتفاضات في العالم العربي. وقالت مارغريت يوهانسين، الباحثة في معهد أبحاث السلام والسياسات الأمنية في جامعة هامبورغ، خلال مؤتمر صحفي عقد في برلين يوم الثلاثاء (24 مايو/ ايار)، إن الاتحاد الأوربي يتحمل مسؤولية التنمية في الشرق الأوسط، وأوربا أيضاً شريكة في المسؤولية عن الركود الطويل الذي ساد العالم العربي، والذي ينتفض الناس ضده الآن. فدول الاتحاد الأوربي كانت تقوم ولسنوات طويلة بعملية مقايضة وشراكة مع الأنظمة القمعية، حيث كانت تمدها بالأسلحة والقروض الميسرة مقابل النفط والغاز الطبيعي ومنع تدفق اللاجئين على أوربا من قبل تلك الأنظمة.
انتقادات لسياسة اللجوء
هذا ووجه الباحثون انتقادات شديدة لسياسة اللجوء التي ينتهجها الاتحاد الأوربي، مشيرين إلى أن وكالة حماية الحدود "فرونتيكس" تتحرك في مجال غير واضح، فهي غير خاضعة لا للقانون الدولي ولا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان. والخوف من تدفق موجات اللاجئين من شمال أفريقيا غير مبرر أبداً، فحتى الآن لم يصل إلى أوروبا مئات آلاف اللاجئين كما كان متوقعاً، وإنما فقط 34 ألف لاجئ، حسب ما أوضحه برونو شوخ، الباحث في معهد هيسن لأبحاث السلام والصراعات.
الوضع في ليبيا
لكن وفي نفس الوقت لم يبين باحثو السلام في التقرير بشكل واضح أنهم ضد التدخل العسكري. فبعد أن وصف القذافي الثوار بالجرذان والحشرات وهدد بإبادتهم، لم يبق بديل آخر غير التدخل العسكري حسب رأي برونو شوخ. أما زميله توبياس ديبيل، الباحث في معهد السلام والتنمية، فينتقد موقف الحكومة الألمانية التي كان عليها، كما يقول، أن تؤيد التدخل العسكري لحماية المدنيين، وأن وزير الخارجية غيدو فيسترفيلله عزل نفسه من خلال الامتناع عن التصويت في مجلس الأمن، مخالفاً بذلك الموقف الألماني التقليدي بمراعاة المصالح الأوربية في المجلس،
دعم الفلسطينيين
وفي نفس الوقت يجب طرح مبادرات جديدة للعودة إلى طاولة المفاوضات، وفي هذا الإطار لا بد من المساعدة الخارجية، إذ أن أطراف الصراع لا تستطيع فعل ذلك بمفردها.
عارف جابو/ بيتينا ماركس
مراجعة: منى صالح
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق