12‏/05‏/2011

سياسيون مصريون يدعون إلى استراتيجية عربية للأمن القومي



آخر تحديث:الخميس ,12/05/2011
القاهرة - غريب الدماطي:
دعا خبراء وسياسيون مصريون إلى ضرورة وضع استراتيجية عربية تعود بالاهتمام بالأمن القومي إلى صدارة الأولويات العربية، معتبرين أمن مصر القومي جزءاً ألا ينفصل عن الأمن القومي العربي، خاصة في ظل التهديدات الإقليمية والخارجية التي تحيط بكثير من البلدان العربية .

ورأى هؤلاء أن ثورة 25 يناير وما ظهر من توجهات سياساتها الخارجية، تمثل امتداداً لثورة 23 يوليو التي رسخت مفهوم الأمن القومي العربي، وذلك عبر إدراكها للتهديدات الخارجية، واعتبار الكيان الصهيوني هو الخطر الرئيس على الأمة العربية والإسلامية .

وقال وزير الإعلام الأسبق ونائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان محمد فايق أمام مؤتمر “الأمن القومي المصري في ظل المستجدات الإقليمية” والذي نظمه تيار التجديد القومي ليلة الثلاثاء، إن مفهوم الأمن القومي بدأ في التبلور مع نهاية الحرب العالمية الثانية، بعدما ظهر في الساحة الدولية من يدعو إلى التركيز على قضية الأمن وتلافي الحروب، في إطار ما يسمى بتوازن القوى، لحماية البلاد من خطر الضغط عليها من القوى الخارجية، مشيراً إلى أن مصر مع ثورة 23 يوليو ركزت على مفهوم الأمن القومي المصري والعربي، ولاسيما مع نشوب تهديدات مستمرة من قبل الغرب لمسيرة الثورة . وأكد فايق أن الأمن القومي المصري جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، وأن مصر من دون العرب سيتراجع دورها التاريخي الذي سجلته خلال فترة حكم الرئيس الراحل جمال عبدالناصر الذي قاد حركات التحرر والاستقلال الوطني في العالم العربي بل ودول العالم الثالث وبخاصة دول إفريقيا، مشيراً إلى أن ما حققته ثورة 25 يناير على صعيد السياسة الخارجية يؤكد إدراك الثورة لضرورة استعادة مفهوم الأمن القومي العربي، مثمناً خطوة مصر في تحقيق المصالحة الفلسطينية  الفلسطينية، وفتح المعابر مع فلسطين .

ومن جانبه، قال حلمي شعراوي مدير مركز البحوث العربية والإفريقية إن مصر بعد مؤتمر باندونج استطاعت تعزيز مفهوم الأمن القومي لها وللأمة العربية ولاسيما أنها ساعدت كثيراً من الثورات وحركات التحرر في إفريقيا والدول العربية . وأشار إلى أن الثورات الشعبية العربية الحالية تؤكد المعنى القومي لها، وتشير إلى أن هناك حركات عربية شعبية قادرة على تغيير النظم الاستبدادية، واعتبر شعراوي أن ثورة 25 يناير تمثل امتدادا طبيعيا لثورة 23 يوليو برغم ما يحيط بكل منهما من ظروف وملابسات متباينة، مشيراً إلى أن ثورة 23 يوليو، عملت في إطار متوازن من خلال الدائرة الإفريقية والعربية، وفتحت 25 مكتبا لحركات التحرير الإفريقي وساندت كافة الثورات العربية، والآن تعيد الثورة المصرية اكتشاف قدرتها ودور مصر مجددا عبر تحركات عربية وإفريقية واضحة .

كما دعا رئيس برنامج دراسات دول حوض النيل والخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية الدكتور هاني رسلان إلى ضرورة إحياء التيار القومي في ظل ما تواجهه المنطقة العربية من مخاطر، مشيراً إلى أن الشعوب العربية تعيش نوعا من الاغتراب النفسي والاجتماعي، ولم تعد الأمة العربية كما كانت عليه في الستينات من القرن الماضي 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق