12‏/05‏/2011

رئيس جهاز الكسب غير المشروع لـ "الخليج" تعهدات سويسرية برد أموال المسؤولين السابقين




آخر تحديث:الخميس ,12/05/2011
القاهرة - “الخليج”:
أكد المستشار عاصم الجوهري مساعد وزير العدل ورئيس جهاز الكسب غير المشروع أن الاجتماعات مع اللجنة القضائية السويسرية التي زارت مصر مؤخراً أحرزت نتائج إيجابية، وتستعد الجهات القضائية المصرية للاستجابة لطلبات اللجنة التي طلبت بعض التفسيرات القانونية في وقائع تحقيقات الفساد المتهم فيها الرئيس المصري السابق حسني مبارك ونجلاه علاء وجمال وكبار المسؤولين .

وقال الجوهري في تصريحات خاصة ل”الخليج” إنه سلم اللجنة ترجمة باللغتين الإنجليزية والفرنسية لجميع التحقيقات وأوامر الضبط والقبض على المتهمين . . وأدلة الاتهام الثابتة ضدهم في إطار القانون، كما أكد الوفد المصري للجنة السويسرية أن جميع المحاكمات والتحقيقات تسير بشكل قانوني في إطار المعاهدات الدولية التي تعطي ضمانات للمتهمين للدفاع عن أنفسهم . وأضاف أنه سلّم اللجنة الأحكام الصادرة في قضايا الفساد وبينها قرار المحكمة بحبس زهير جرانة وزير السياحة السابق ورجلي الأعمال حسين سيجواني وهشام الحاذق 5 سنوات مع إلزامهم برد الأراضي التي تم بيعها بأقل من ثمنها مع غرامات مالية . . واستعرض الوفد القضائي المصري مع السويسري تفاصيل هذا الحكم . وأشار إلى أنه قدم للجنة السويسرية ترجمة لقانون الكسب غير المشروع المصري موضحاً أن رئيس اللجنة السويسرية قال إنهم سيتعاونون مع مصر لأقصى درجة لرد الأموال المنهوبة في إطار القانون والمعاهدات الدولية . وبدأت المفاوضات بين الجانبين حول طرق كشف سرية حسابات مبارك وأسرته وباقي المسؤولين كما تم الاتفاق على تحديد لقاءات أخرى بين الجانبين عن طريق “فيديو كونفرانس” .

وأكد الجوهري أن تحقيقات الفساد مستمرة وخلال أيام سيبدأ التحقيق مع الرئيس السابق مبارك بعد اكتمال تقارير الأموال العامة وجهاز الرقابة الإدارية حول حقيقة ثروة مبارك وأبنائه وسيتم التنسيق مع وزارة الداخلية والطب الشرعي قبل بدء التحقيق مع مبارك في مستشفى شرم الشيخ الدولي المودع فيه .

وحول موعد بدء التحقيق مع علاء مبارك قال الجوهري إنه سيتم أيضاً خلال أيام قليلة ولا يوجد ما يدعو للتعجل في التحقيق خاصة بعد قرارات تجميد الأموال والتحفظ عليها . . ولكنه يسعى لتأكيد أعلى ضمانات حقوق الإنسان في التحقيقات بشكل لا يتعارض مع حق مصر في رد أي مليم تم اغتصابه من دون وجه حق، مبيناً أن قضايا الكسب غير المشروع عادة ما تستغرق فترات طويلة لأنها تقوم على المستندات المؤكدة، ولا تعتمد على الوقائع المرسلة . وأضاف أن مستشاري جهاز الكسب تلقوا أكثر من ثلاثة آلاف بلاغ وليست كلها قائمة على أدلة دامغة . . فهناك مسؤولون يتم إبراء ذمتهم المالية بعد التحقيقات مثلما حدث مع الوزيرين السابقين مفيد شهاب وفاروق حسني مشيداً بتعاون جميع الدول الأوروبية والعربية في الاستجابة لطلبات مصر للكشف عن ثروات المتهمين في قضايا الفساد .

وكان مسؤولون سويسريون أعلنوا، خلال مؤتمر صحافي بالقاهرة أمس، استعداد بلادهم لإعادة أي أموال أو أصول عقارية مملوكة لأشخاص مصريين سواء كانوا من الطبقة السياسية أو غيرهم كانوا قد أودعوها في البنوك السويسرية وذلك تنفيذاً لاتفاقية التعاون القضائي بين البلدين .

وأضاف هؤلاء أن الحكومة المصرية قامت بتجميد كافة الأموال والحسابات المصرفية فور تنحي الرئيس السابق، وأن خطوة تجميد هذه الأموال شملت 14 شخصية سياسية ومقربين من الرئيس السابق وأن قرار التجميد جاء لحماية هذه الأصول من الضياع، خاصة أن أصحابها قد يكونون استولوا عليها بطرق غير قانونية، إضافة إلى منع تحويلها مرة أخرى أو خروجها من سويسرا حتى يتم منح السلطات المصرية الفترة الكافية لاتخاذ الإجراءات القانونية ضد أصحاب هذه الأموال .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق