06/02/2012
05/02/2012
نواب أمريكيون لـ"العسكري": "أيام الشيكات على بياض قد انتهت"
السبت 04 فبراير 2012
مفكرة الاسلام:
حذر سيناتور أمريكي بارز المجلس العسكري في مصر من أن "أيام الشيكات على
بياض قد انتهت"، في الوقت الذي يجتمع فيه وفد من الجيش المصري مع مسئولي
وزارة الخارجية الأمريكية لمناقشة مستقبل المساعدات العسكرية المصرية التي
يبلغ حجمها 1.3 مليار دولار سنويًّا.
وشنَّ
السيناتور الديمقراطي باتريك ليهي - رئيس اللجنة الفرعية المسؤولة عن
المساعدات الخارجية بمجلس الشيوخ - هجومًا لاذعًا على حملة مصر على
الجماعات المحلية والممولة من الولايات المتحدة المؤيدة للديمقراطية وحذر
من أن الكونجرس قد يوقف المساعدات في المستقبل إذا لم يتم إجراء تغييرات.
وقال
ليهي في بيانه: "نريد أن نبعث برسالة واضحة للجيش المصري أن أيام الشيكات
على بياض انتهت، نقدر العلاقة وسنوفر قدرًا كبيرًا من المساعدات ولكن ليس
دون شروط"، حسبما نقلت شبكة رويترز.
وانضم
ليهي إلى عدد متزايد من النواب الأمريكيين من الحزبين السياسيين أبدوا
غضبهم إزاء الحملة على المنظمات غير الحكومية، والتي شهدت منع موظفين
أمريكيين في هذه المنظمات من مغادرة مصر.
وحذر
أكثر من 40 نائبًا أمريكيًّا في رسالتين مشتركتين نشرتا الجمعة وزيرة
الخارجية هيلاري كلينتون ووزير الدفاع ليون بانيتا والمشير محمد حسين
طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية من أن المساعدات
الأمريكية لمصر في وضع خطير.
وقالت
الرسالتان: إن "غياب حل سريع ومُرضٍ لهذه القضية سيجعل من الصعب على نحو
متزايد بالنسبة للمؤيدين في الكونجرس لوجود علاقة أمريكية مصرية ثنائية
قوية الدفاع عن المستويات الحالية من المساعدة لمصر".
والتقى
مسؤولون كبار بوزارة الخارجية الأمريكية مع وفد زائر من الجيش المصري يومي
الخميس والجمعة، وحددوا الخطوط العريضة لكل من الموقف الأمريكي بشأن
المنظمات غير الحكومية والشروط الجديدة التي فرضها الكونجرس في الآونة
الأخيرة بشأن المساعدات العسكرية الأمريكية في المستقبل.
وتتطلب
هذه الشروط أن تشهد "كلينتون" بأن السلطات المصرية التي يقودها الجيش تفي
بخطوات قياسية في اتجاه الإصلاح الديمقراطي قبل الإفراج عن أي برنامج
مساعدات جديد.
وأدت
الحملة المصرية على المنظمات غير الحكومية - التي كان من بينها المعهد
الديمقراطي الوطني والمعهد الجمهوري الدولي - إلى تفاقم التوترات بين
واشنطن والقاهرة، منذ الإطاحة بالرئيس حسني مبارك العام الماضي.
وزادت
هذه التوترات الأسبوع الماضي بعد أن فرض قاضٍ مصري حظرًا على سفر عدد من
الموظفين الأمريكيين بتلك المنظمتين، والمرتبطتين بشكل فضفاض بالحزبين
السياسيين الرئيسين في الولايات المتحدة، ومن بين من شملهم الحظر نجل وزير
النقل الأمريكي "راي لحود" الذي لجأ إلى السفارة الأمريكية بالقاهرة.
ويقول
المسؤولون المصريون: إن هذه الحملة جزء من تحقيق في التمويل الخارجي
للمنظمات غير الحكومية، ولكن جماعات المجتمع المدني تقول: إن المجلس
العسكري أمر بهذه المداهمات لمضايقة النشطاء الذين كانوا في طليعة الثورة
ضد مبارك ويطالبون الآن بأن يسلم الجيش السلطة فورًا للمدنيين.
نيويورك تايمز: مصر في طريقها لتصبح باكستان أخرى!
السبت 04 فبراير 2012
مفكرة الاسلام:
أشارت صحيفة أمريكية إلى أن تردي الأوضاع الأمنية وما تشهده مصر مؤخرا من
اضطرابات وإصرار الجيش على أن يكون له نفوذ بالسلطة، يقود مصر إلى أن تكون
باكستان أخرى.
فقد
ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أوجه التشابه بين مصر وباكستان،
مشيرة إلى سعي الجيش المصري ليكون صاحب نفوذ، واعتبرت هذا ضررا لمستقبل
العملية الديمقراطية في البلاد، وأنه سيؤدي لأزمة قادمة لا محالة في ظل
سلطة مدنية مرتقبة، وأوضحت أن الجيش الباكستاني لا يخضع للرئيس بل لديه
القدرة على عزله، وتوجيه القضاء والبرلمان، فضلا عن تعدد انقلاباته على
الرؤساء غير المرضي عنهم من داخل المؤسسة العسكرية.
وأشارت
إلى أن كل من مصر وباكستان يستفيدان من المساعدات العسكرية والاقتصادية
الأمريكية، وأن التشابه الجديد بينهما هو أن كل منهما تمزقه الصراعات
الداخلية، وأن الكونجرس الأمريكي يتجه لوقف المعونة الموجهة لمصر، وكان قد
قلص المساعدات لباكستان مع تزايد حدة الاضطرابات بها وتراجع حقوق المدنيين.
وأشارت
الصحيفة إلى أن كلا من مصر وباكستان، تعتبرات وكالتي استخبارات قوية
للولايات المتحدة في المنطقة، ولفتت إلى الدور المصري المحوري في حفظ أمن
الكيان الصهيوني، متسائلة عن موقف الولايات المتحدة من الأحداث في مصر،
وهل ستقف موقفا متفرجا من تكرار النموذج الباكستاني وتشكيل حكومة مدنية
متعثرة على النيل؟!
وأكدت
الصحيفة أن الخضوع للإرادة العسكرية في حصولها على امتيازات خاصة وعدم
مساءلتها القانونية أو البرلمانية، بنص من الدستور، ينطوي على مخاطر
كثيرة، مشددة على ضرورة مساءلة السلطات المدنية المنتخبة للجيش، وسحق
النفوذ السياسي للجيش سريا وعلنيا، حتى يزدهر المجتمع المدني دون قيود.
وطالبت
الصحيفة الإدارة الأمريكية بتعليق مساعداتها العسكرية لمصر، حتى يستوفي
المجلس العسكري تحقيق التحول الديمقراطي ، معتبرة أن هذا الأمر سيجنب مصر
عقود من العنف والإرهاب والسياسة المتطرفة التي لا تزال تعاني باكستان.
البرلمان يمهل الداخلية 24 ساعة لفصل رموز نظام مبارك بطرة
السبت 04 فبراير 2012
مفكرة الاسلام: أمهلت لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس الشعب وزارة الداخلية 24 ساعة للفصل بين أعضاء الحزب الوطني المحبوسين في سجن طرة.
وقد
تم الاتفاق على أن تستجيب وزارة الداخلية لمطالب النواب بإعادة توزيع
المساجين السياسيين من رموز النظام السابق فى سجن طرة، وتم الاتفاق كذلك
على هدنة لمدة ساعتين من جانب وزارة الداخلية لمنع تبادل الاشتباكات، تبدأ
من الساعة السادسة وحتى الساعة الثامنة من مساء اليوم.
كما
تم الاتفاق خلال اجتماع الجلسة على أن يتم رسم خط أحمر على مسافة 100 متر
من مقر وزارة الداخلية وستأمنه القوات المسلحة وستشرف عليه لجنة من أعضاء
النواب، وذلك لمنع المتظاهرين من الوصول لمبنى الوزارة، ووقف الاشتباكات
وكذلك،
طالب أعضاء لجنة "الدفاع والأمن القومى" اليوم بضرورة مثول ممثلى المجلس
العسكرى خلال اجتماعات اللجنة القادمة لمناقشته حول أحداث بورسعيد، وطالب
الدكتور محمد البلتاجى، بحضور مندوبين عن كل من المخابرات العامة،
والمخابرات الحربية، لوضع الجميع أمام المسئولية، بداية من أحداث 28 يناير
وحتى الأحداث الآن.
وقد
رفض أعضاء اللجنة بيان وزارة الداخلية حول الأحداث، وأوصت اللجنة بإقالة
النائب العام، واختيار مدع عام خاص للتحقيق فى جرائم قتل الثوار.
هذا
وقد أعلنت وزارة الصحة في بيان لها اليوم السبت، أن عدد القتلى في
الاشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين قد ارتفع إلي 12 شخصا، 7 منهم
سقطوا في الاشتباكات الدائرة في محيط وزارة الداخلية، و5 في محافظة السويس.
فايننشيال تايمز تكشف سبب رفض "العسكري" هيكلة الداخلية
الاحد 05 فبراير 2012
مفكرة الاسلام:
اعتبرت صحيفة "الفايننشيال تايمز" أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي
يتولى السلطة في مصر، يرفض إصلاح مؤسسة الشرطة المستبدة الفاسدة، على
الرغم من افتقار البلاد للأمن وسيادة القانون؛ لأنه يعتبر ذلك تقويضا
لمكانته.
وأوضحت
الصحيفة إلى أن وزارة الداخلية التي تمثل بيت "جهاز أمن الدولة التابع
لنظام مبارك" وقوى الشرطة لم تعد متصالحة مع مصر الجديدة، بعد تعرضها
للهزيمة على يد المتظاهرين مع اندلاع ثورة يناير، مشيرة إلى استمرار
الاعتقالات والحصول على اعترافات بالتعذيب لا تزال مستمرة، وعدم وجود
مساءلة للقوى التي تظن أن واجبها حماية النظام وليس الشعب.
وأكدت
الصحيفة أن المجلس العسكرى يشجع هذا السلوك والتوجه داخل الوزارة، ويرى أن
إصلاح جهاز الشرطة هجوم مستتر على مكانته، مشيرة إلى أنه برفضه إعادة
هيكلة الوزارة فإنه يخنق الثورة، وأن توافر نظريات المؤامرة التي تتهم
أطراف خارجية بإشاعة الفوضى فى مصر، تعد أفضل سلاحا ممكنا لأولئك الذين
يقفون وراء الكواليس على أمل أن يشعلوا الثورة المضادة.
ولفتت
إلى أن أعمال العنف المروعة فى بورسعيد التى أدوت بحياة 74 شابا مصريا
ومئات الجرحى، تقوض مزاعم المجلس العسكرى الذى يبرر على مدار عام قبضته
على السلطة، بأنه يرغب فى ضمان الانتقال الآمن نحو الديمقراطية.
يذكر
أنه من تنحي الرئيس المخلوع حسني مبارك، وكافة القوى السياسية تطالب
بإعادة هيكلة وزارة الداخلية، وإحالة كبار المسئولين للتقاعد ومحاسبة قتلة
الثوار والمتهمين في قضايا قتل واستغلال نفوذ، إلا أن المجلس العسكري رفض
كل هذه الدعوات، وقد أوضحت التحقيقات الأولية للجنة تقصي الحقائق في مذبحة
بورسعيد تورط قيادات أمنية في الكارثة.
03/02/2012
مستقبل ثورة 25 يناير وصراع النخب المصرية
الاربعاء, 01 فبراير 2012
مختار شعيب *
Related Nodes:
على
رغم نجاح الانتخابات البرلمانية تشهد مصر في هذه المرحلة صراعاً يعدّ
سابقة بين النخب السياسية على كل المستويات، كان من نتيجته عدم وضوح خطة
طريق بناء النظام السياسي الجديد ما بعد 25 يناير، بما قد يؤثر سلباً في
طبيعة النظام السياسي الذي يتشكّل في هذه المرحلة الانتقالية.
ويتحسر المصريون الذين كانوا أصحاب أول مجلس نيابي وأول دستور خارج
أوروبا على غياب رؤية واضحة لمستقبل البلاد تجمع أطياف النخب السياسية
بألوانها الفكرية المتعددة، وربما المتناقضة، لتحدد ملامح الجمهورية
الثانية، ويعود ذلك إلى أسباب متعددة، أهمها عدم وجود اتساق فكري عام بين
القوى والنخب السياسية، إذ توجد حالة حادة من الصراع بين الأفكار
والأيديولوجيات أدت إلى حالة حادة من الاستقطابات الفكرية والسياسية في
اتجاهات الرأي العام ذاته وعلى المستويات المختلفة، ويظهر ذلك بوضوح في
خريطة النخبة المصرية بعد الثورة التي يمكن تصنيفها إلى: 1- نخبة العمل الوطني المصري المعارضة والمستقلة عن نظام الحكم السابق وهذه النخبة تتكون من:
الأولى: نخبة ثورية اتسمت علاقتها بالنظام السابق بالصدام الدائم ومنها جماعة الإخوان المسلمين والجماعات الإسلامية الأخرى والشيوعيون، إضافة إلى حركات «6 أبريل» و «كفاية» وائتلافات الثورة التي أفرزتها الثورة التي ما زالت مستمرة حتى الآن ومن رموزها بعض الشباب الذي أظهرته وركزت عليه وسائل الإعلام وجعلت منه قيادات طبيعية للثورة، وهؤلاء يقودون أكثر من 175 ائتلافاً ثورياً في مختلف محافظات الجمهورية، بالإضافة إلى 28 حزباً، إلا أنه من الصعب الحكم عليها الآن.
الثانية: نخبة سياسة معارضة تقليدية شاركت في الثورة وكان لها فضل كبير في دعم صمودها، وعملت في إطار النظام السياسي السابق بشكل أو آخر، لكنها كانت مستقلة وعملت خارج عملية الولاء العضوي للنظام السابق ولم تكن جزءاً منه بل عملت في إطاره والتعاون معه بشكل أو بآخر، إلا أنه كانت لها مواقف مستقلة إلى حد بعيد. ومن رموزها محمد البرادعي وأيمن نور وأسامة الغزالي حرب ومصطفى بكري وحمدين صباحي وغيرهم من الرموز والأحزاب السياسية مثل الوفد والتجمع والعربي الناصري والكرامة والجبهة الديموقراطية.
الثالثة: نخبة سياسية متحولة ومن أبرزها الحركات والجماعات السلفية والصوفية والتي كانت عنصراً فاعلاً في دعم النظام السابق لكنها عندما تأكدت من سقوطه غيرت مواقفها تماماً وارتدت عباءة الثورة.
2- نخبة سياسية محافظة ومن أنصارها فلول الحزب الوطني وبقايا نخبة النظام السياسي السابق ونخبة كبيرة من رجال الأعمال والمال والإعلام والصحافة والفنانين والكتاب الذين ارتبطوا بعلاقات مصالح مع النظام السابق، إضافة إلى نخبة سياسية أفرزتها العائلات المصرية الكبيرة والعصبيات القبلية في الدلتا والصعيد وفي الصحراء الشرقية والغربية وسيناء، وهي تستند إلى رصيد عائلي وقبلي كبير ولهذا الاعتبار كانت ركناً أساسياً من النظام السابق.
3 - من الملاحظ أن النخبة السياسية المصرية الجديدة عقب الثورة تتسم بالدور المركزي لنخبة سياسية كانت محظورة في عهد النظام السابق، ومنها الإخوان المسلمون والجماعات الإسلامية الأخرى واليساريون وحركتا «كفاية» و «6 أبريل»... وهذه النخبة الجديدة بعناصرها المختلفة تبني شرعيتها، ومن ثم شرعية النظام السياسي الجديد لمصر على ثورة 25 يناير، وهي نخبة بديلة لنخبة النظام السياسي السابق الذي كان يعد امتداداً لنظام حركة 23 تموز (يوليو) 1952 وبنخبة مشوهة.
4- من ناحية صراع الأفكار السياسية التي ترتبط بشكل أو آخر برؤى بناء النظام السياسي الجديد، هناك حالة حادة من الصراع النخبوي /الشعبي بين الإسلاميين (إخوان وسلفيين) من ناحية والليبراليين واليساريين والناصريين وأنصار مبدأ «مصر أولاً»، من ناحية أخرى. كما يدور صراع ضارٍ بين مؤسسات الإسلام المعتدل وأنصارها، وفي مقدمها الأزهر الشريف ودار الإفتاء والجماعات الصوفية من ناحية، والجماعات الإسلامية المتشددة والسلفيين، من ناحية أخرى. بينما تبنى الإخوان موقف الحياد الظاهري من هذا الصراع. كما تشهد الساحة السياسية صراعاً حاداً بين حركات وائتلافات شباب الثورة والقوى والأحزاب السياسية التي شاركت في الثورة من ناحية والمجلس العسكري والحكومة وأحزاب فلول الحزب الوطني من ناحية أخرى، على خلفية مسائل العزل السياسي للفلول واتهام بعض القوى والحركات بتلقي تمويل أجنبي. وفي الوقت نفسه أحدث الخلاف الحاد حول الموقف من وثيقة المبادئ الدستورية وكيفية اختيار أعضاء الجمعية التأسيسية للدستور انشقاقاً داخل قوى الثورة ذاتها بين الإسلاميين من الإخوان بمختلف تياراتهم وحزب الوسط والسلفيين والجماعة الإسلامية من ناحية، والأحزاب الليبرالية واليسارية والناصرية وحركتي «6 أبريل» و «كفاية» وغيرهما، من ناحية أخرى.
صراع متعدد الاطراف
كما تشهد الساحة السياسية صراعاً حاداً بين الليبراليين والحكومة والمجلس العسكري ورجال الأعمال والقطاع الخاص وفلول الحزب الوطني من ناحية، والأحزاب اليسارية والناصرية وحركات وائتلافات الثورة والأحزاب والجماعات الإسلامية من ناحية أخرى حول مشاريع الخصخصة في عهد النظام السابق والموقف من استعادة الدولة الشركات التي بيعت.
كما تشهد الساحة السياسية صراعات حادة داخل أحزاب وقوى سياسية، منها أحزاب الوفد والجبهة الديموقراطية والمصريين الأحرار والتجمع والناصري وغيرها، بسبب الموقف من ترشيح أعضاء من الحزب الوطني المنحل بأسماء هذه الأحزاب. كما تشهد جماعة الإخوان حالة فريدة من صراع الأجيال والأفكار بين الجماعة الرسمية وحزب «الحرية والعدالة» من ناحية، وحركة «شباب الإخوان» متمثلة في التيار المصري وحزب الوسط وأنصار عبد المنعم أبو الفتوح، المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، من ناحية أخرى.
الحداثة وما قبلها
والمشكلة أن الانقسامات في صفوف النخبة السياسية المصرية ليست فقط ذات طبيعة سياسية ولكنها ذات أبعاد أيديولوجية أيضاً، وتعكس رغبة من قبل بعض القوى لتكريس سيطرتها، ليس فقط على مؤسسات نظام الحكم، ولكن على المجتمع أيضاً. وسنكتفي هنا بتقديم بعض الملاحظات العامة:
1 - الأولى تتعلق بشكل التوازنات الطبقية في المجتمع المصري، وهنا يمكن القول إن الطبقة البرجوازية تتمتع بنفوذ سياسي أكبر مقارنة بالطبقتين الوسطى والعمالية. وبالنسبة إلى الطبقة البرجوازية يثير الصراع السياسي مخاوفها، مما قد يؤدي إليه من تحكم قوى سياسية معينة قد تطيح كل مكاسب تلك الطبقة وامتيازاتها. أما الطبقة الوسطى التي تشهد نحراً متزايداً في قواعدها الاقتصادية فهي لا تملك سوى آليات التظاهر في الميادين لإسقاط الحكومات والسياسات التي تناهضها، كما أن الطبقة العمالية لا تزال تدور في فلك ردود الفعل، فضلاً عما سببته سياسات الخصخصة التي اتبعها النظام السابق من تفتيت للتجمعات العمالية إلى حد كبير.
2 - الثانية تتمثل في أن تنظيمات المجتمع المدني في مصر لا تزال تعاني على المستويين الثقافي والتنظيمي من مشكلات عدة، فمن ناحية لا تزال قيم العمل الجماعي مفتقدة إلى حد كبير في المجتمع المصري عموماً، كما أن قدرة قيادات هذه التنظيمات على مقاومة الإغراءات الحكومية لها والتي تتخذ أشكالاً عدة منها الوعود بتقلدها مناصب مهمة أو قيام النخبة بهذا الأمر بالفعل. هذا الأمر يضعف كثيراً من صدقية تلك التنظيمات في عيون أعضائها والرأي العام، والذين يتأكدون حينئذ أنه لا فكاك من هيمنة النخبة عليهم، ولا تفلت السمات التنظيمية للمجتمع المدني في مصر من المشكلات أيضاً والتي يعود مصدرها كلها إلى استمرار قدرة النظام السياسي على أن يأخذ بيساره ما يعطيه لهذه التنظيمات بيمينه، الأمر الذي يبقيها على نحو دائم في إطار سيطرته السياسية.
وكشفت التحالفات السياسية الحزبية عقب الثورة الآتي: أولاً: إنها تحالفات انتخابية قد تبدو أنها موقتة، ومن ثم لم تكن تحالفات سياسية تطرح رؤية متكاملة أو برنامجاً ائتلافياً موحداً حيال قضايا العمل الوطني خلال المرحلة المقبلة، كما أنها انتهت إلى تحالفات هشة وانقسامات أكثر حدة بعد تخلي قوى سياسية فاعلة وأحزاب عدة عن هذه التحالفات. ثانياً: التركيز على قضايا الإصلاح السياسي على حساب القضايا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الأخرى، ويتضح من ذلك وبسبب الاختلافات في الرؤى الاقتصادية والاجتماعية صعوبة التحالف بين الأحزاب والقوى السياسية حول هذه القضايا والتحديات، كما أنه في ما يتعلق بطبيعة النظام السياسي هناك صراع حاد في الأفكار حول ما إذا كانت الدولة مدنية أم تستند إلى تطبيق الشريعة الإسلامية، وما إذا كان النظام السياسي رئاسياً أم برلمانياً أم مختلطاً، فضلاً عن الخلاف الحاد حول الضمانات الأساسية لتحقيق تداول السلطة.
ويمكن القول إن مستقبل مصر البعيد ومصير الثورة الراهنة يتوقف إلى حد بعيد جداً على العلاقة التي ستنشأ بين التيارات الإسلامية الصاعدة من ناحية والتيارات السياسية والفكرية الأخرى في البلاد من ناحية أخرى، فقد تأخذ هذه العلاقة مساراً صراعياً، تتصادم فيه القوى الإسلامية الصاعدة مع التيارات السياسية الأخرى، ليبرالية واشتراكية ووسطية معتدلة، قاصدة نفيها واستبعادها من ساحات الفكر والسياسة. وحالة الثورة الإيرانية هي النموذج الذي يمكن القياس عليه في هذا المجال. ولا أظن أن الخبرة الإيرانية قابلة للتكرار في مصر،
فالظرف الدولي والإقليمي، إضافة إلى عمق قيم الحداثة والنهضة ودورها التاريخي في تأسيس مصر الحديثة، لا يسمح بالتهميش والاستبعاد الكامل لتيارات غير الإسلاميين، حتى لو كان ميزان السياسة وأصوات الناخبين يشير في اتجاه آخر. غير أن عدم ترجيح هذا السيناريو لا ينفي أن البعض من بين الإسلاميين لن يحاولوا دفع الأحداث في هذا الاتجاه بما قد يؤدي إلى صراعات عنيفة بين بعض هؤلاء الإسلاميين المتشددين والقوى المدنية الأخرى، ولكن الأرجح هو أن هذه الصراعات لن تكون في النهاية سوى مقدمات لوضع صياغة جديدة لأسس التعايش بين التيارات المختلفة، والأهم من ذلك أسس لعلاقة جديدة بين الدين والدولة والمجتمع تختلف عما ساد طوال القرنين الماضيين، ولكن من دون أن تصل إلى حد الدولة الدينية على النموذج الإيراني، ولن تكون نموذجاً آخر لما حدث في تركيا، ولكنها أمر وسط بين الاثنين. ويستلزم ذلك تكيفاً وتنازلات من جانب الأطراف كافة للوصول إلى توافق جديد وصياغة جديدة للعلاقة بين الدين والدولة والمجتمع. والنموذج المتوقع في هذه الحالة هو نموذج أقرب إلى صيغة ما حدث في تونس.
والواقع أن إعلان النخبة نيتها استمرار هذه العملية، ودفعها بشخصيات معينة ترفع لواء المضي في دفع عجلة الإصلاح بحيث تكون مقبولة للجناح المحافظ وللأجنحة الإصلاحية معاً، دفعا عدداً من المحللين إلى النظر بصورة إيجابية إلى مستقبل عملية الإصلاح السياسي والتحول الديموقراطي في مصر، إلا أن هذا كله يمكن اعتباره فقط إضافة إيجابية لنيات النخبة وليس للعملية الديموقراطية على الأرض.
* كاتب مصري.
صحف ألمانية تتساءل: هل تم التخطيط لأحداث بورسعيد؟
سياسة واقتصاد | 02.02.2012
عبرت مقالات الصحف الألمانية الخميس (2 فبراير/ شباط
2012) عن صدمتها من أحداث العنف التي وقعت في ملعب بورسعيد، عقب مباراة
بين نادي المصري ونادي الأهلي، راح ضحيتها أكثر من 70 قتيلاً، بين مشجع
وعناصر أمن.
ونقلت صحيفة "زود دويتشه تسايتونج" عن شريف إكرامي، حارس
مرمى الأهلي، في حديث أجرته معه قناة "أون تي في" المصرية، قوله: "لقد
انتهى كل شيء وقررنا جميعاً ألا نلعب كرة مرة أخرى". وذكرت الصحيفة على
موقعها الإلكتروني أن مانويل جوزيه، مدرب الأهلي قال في حديث تلفوني مع
قناة "إس آي سي" البرتغالية بعد الأحداث مباشرة، إن "الشرطة وحدها تتحمل
المسئولية عما وقع"، بينما وصف أوسكار أوليزوندو، مساعد جوزيه، ما وقع
بأنه "عار، خصوصاً أنه كان في الملعب ثلاثة آلاف شرطي".
أما صحيفة "بيلد" الشعبية، فقد حملت صفحتها الرئيسية عنوان
"هل تم التخطيط لمجزرة كرة القدم في بورسعيد؟"، وذكرت أن العالم صُدم جراء
ما وقع بعد المباراة. وأضافت الصحيفة أن هذه الحادثة هي الأسوأ منذ مقتل
78 شخصاً في غواتيمالا في شهر أكتوبر/ تشرين الأول 1996، بعد مباراة بين
غواتيمالا وكوستاريكا في التصفيات المؤهلة لكأس العالم.
"المجلس العسكري يستفيد من الفوضى"
أما مجلة "دير شبيغل"، كبرى المجلات السياسية في ألمانيا
وأوروبا، فقد عنونت مقالها على موقعها الإلكتروني بـ"اعتداء على الثوار".
وقالت المجلة إن ما وقع كان "حمام دم"، وإن الغموض الذي يحيط بتفاصيله
يشير إلى وجود خلفية سياسية له. وأشارت "دير شبيغل" إلى أن المجلس العسكري
يستفيد مما حدث، إذ إن هذه الفوضى، بعد أسبوع من إلغاء قانون الطوارئ،
ستسمح للمجلس بإعادة تطبيق ذلك القانون بكل قوة، علماً بأنه يسمح وبكل
سهولة باعتقال الأشخاص دون سبب وتقديمهم إلى المحاكم العسكرية، حسب قول
المجلة.
"هذه حرب وليست كرة قدم". بهذه الجملة عنونت صحيفة
"فرانكفورتر ألغماينه" مقالها الطويل حول أحداث بورسعيد. ونقلت الصحيفة عن
عيسى حياتو، رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، قوله إن "كرة القدم
الإفريقية في حالة حداد"، مضيفة أن الكرة الإفريقية ستتضامن مع ضحايا ملعب
بورسعيد بالوقوف دقيقة حداد في مباريات دور ربع نهائي كأس أمم إفريقيا
لكرة القدم، التي تقام حالياً في غينيا الاستوائية والغابون.
وحمل مقال صحيفة "دي تسايت" الرئيسي على موقعها الإلكتروني
عنوان "ما حدث لم يكن صدفة"، إذ أكدت الصحيفة أن جماهير الفريقين كانت
ممتلئة بالكراهية تجاه بعضها، وذكرت أن محمد سعد الكتاتني، رئيس مجلس
الشعب المصري وعضو جماعة الإخوان المسلمين، قد اقترح حجب البث التلفزيوني
عن الجلسة الطارئة للبرلمان المصري الخميس، الخاصة بمناقشة أحداث ملعب
بورسعيد. لكن طلبه قوبل برفض شديد من أعضاء البرلمان، الذي يشكل الإخوان
المسلمون نصفه تقريباً.
صلاح شرارة
مراجعة: ياسر أبو معيلق
25/01/2012
مصر: أول نقابة لعمال النظافة تضم 55 ألف عضو
الاثنين 23 يناير 2012
مفكرة الاسلام:
نجح عمال نظافة مصر في تأسيس أول نقابة مهنية لهم تضم "55 ألف جامع قمامة"
وينوب عنهم عزت نعيم كنقيب لهم, حيث تقدم أكثر من 3 آلاف عامل نظافة، بطلب
إلى وزارة القوى العاملة يطالبون بتأسيس نقابة لهم، يدافعون من خلالها عن
حقوقهم المشروعة وتعمل على تدعيمهم.
وبحسب ما نشرت جريدة "المصريون" لقي طلبهم صدى وترحيبًا قويًّا, كما تبنت جمعية "روح الشباب للبيئة" الفكرة، وتحمست لها وسعت إلى تنفيذها ونجحت في ذلك, وقد جاءت فكرة إنشاء النقابة بعد ثورة 25 يناير.
من جانب آخر، يقيم عمال نظافة مصر احتفالاً كبيرًا بإنشاء النقابة غدًا الأحد الموافق 22 يناير في تمام الخامسة مساء بعزبة الزبالين بالمقطم.
وبحسب ما نشرت جريدة "المصريون" لقي طلبهم صدى وترحيبًا قويًّا, كما تبنت جمعية "روح الشباب للبيئة" الفكرة، وتحمست لها وسعت إلى تنفيذها ونجحت في ذلك, وقد جاءت فكرة إنشاء النقابة بعد ثورة 25 يناير.
من جانب آخر، يقيم عمال نظافة مصر احتفالاً كبيرًا بإنشاء النقابة غدًا الأحد الموافق 22 يناير في تمام الخامسة مساء بعزبة الزبالين بالمقطم.
نواب البريطانيون يناقشون بيع برلمانهم!
الثلاثاء 24 يناير 2012
مفكرة الاسلام:
ناقش النواب البريطانيون في جلسة طارئة أمس بيع مبنى برلمانهم المعروف
بـ"قصر وستمنستر" في قلب العاصمة لندن، وسط مخاوف حول مستقبله على المدى
الطويل.
وذكرت
صحيفة "إندبندنت" البريطانية أن العمل الناجم عن إقامة موقف لسيارات
النواب تحت الأرض وبناء أنفاق جديدة لمترو لندن، أدى إلى تصدُّع جدران
مجلسي العموم واللوردات في مبنى البرلمان، والتسبب في ميلان برج ساعة «بيج
بن» المجاور بمعدل 18 بوصة في ذروته.
ويقول متخصصون: إن هناك مخاوف من غرق مبنى البرلمان في نهر التايمز.
وناقشت
لجنة الشؤون البرلمانية المسؤولة عن صيانة مبنى البرلمان تقريرًا أعده
المسَّاحون حول خيارات التعامل مع المشاكل الراهنة، بما في ذلك ترميم مبنى
البرلمان ونقل النواب إلى مكاتب مؤقتة.
وأحد
الخيارات المطروحة للنقاش هو بيع المبنى والانتقال إلى مكاتب جديدة، لكن
من غير المرجح أن يتم التخلي عن مبنى البرلمان التاريخي، لذا تدرس اللجنة
ما إذا كانت ستطلب من مسؤولي مجلسي العموم واللوردات النظر في نهج طويل
الأجل للحفاظ على مبنى البرلمان.
وكانت
الصحف قد ذكرت أن الحكومة البريطانية تخطط لإنفاق مليار جنيه إسترليني من
أموال دافعي الضرائب، لوقف غرق مبنى البرلمان في وحول نهر التايمز.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
