15‏/01‏/2012

مصائر الطغاة العرب .. بين "عدالة الشعب" وعدالة المحاكم


 

تعاملت بلدان الربيع العربي بشكل متباين مع أنظمتها المتهاوية. ففي حين قتل القذافي بعد القبض عليه، فرّ بن علي إلى السعودية، أما حسني مبارك فقد فضل البقاء في مصر من أجل المحاكمة. فما هي أفضل السبل لمعاملة هؤلاء الطغاة؟

 

بعد أن حكم الدكتاتوريون العرب بلدانهم بقبضة من حديد ومارسوا الاستبداد والاستعباد على شعوبهم لسنوات عديدة، جاء وقت إسقاطهم الواحد تلو الآخر كأوراق الخريف. إلا أن نهاية كل رئيس عربي تهاوى حتى الآن اختلفت عن مثيلاتها، رغم أن الأنظمة التي وقف هؤلاء الرؤساء على قمتها تشابهت في كونها أنظمة استبدادية.

فالرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي كان أول الرؤساء الذين أصابتهم رياح التغيير العربي، إذ أنه لم يستطع مقاومة الضغط المتزايد للشعب الغاضب، وسرعان ما هرب في مطلع يناير/ كانون الثاني من العام الماضي، طالباً اللجوء في المملكة العربية السعودية. أما الرئيس المصري السابق حسني مبارك، فقرر البقاء في مصر رغم معرفته أن أيامه كرئيس للدولة قد انتهت. وهو الآن يحاكم داخل مصر.

لكن القدافي أوفى بعهده، أي القتال حتى النهاية، وظروف قتله لا تزال غامضة، لاسيما وأنه قتل بعد سقوطه في أيدي الثوار بوقت قصير، ما فتح الباب للعديد من السيناريوهات غير المؤكدة. وأما الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، فقد كانت نهايته "أقل ضرراً"، إذ كان ثمن تنحيه عن السلطة حصوله على حصانة تمنع مثوله أمام المحكمة. ولهذا فمن المتوقع أن ينجو صالح من محاكمة عادلة.


بالقانون الدولي أم المحلي؟

كيفية تعامل الشعوب من الأنظمة المخلوعة يختلف باختلاف تركيباتها الاجتماعية وتاريخها والمؤسسات السياسية المتواجدة بها. هذه العوامل لا تزال موضع نقاش بين المراقبين السياسيين، الذين يفسرون الظاهرة حسب وجهات نظرهم. لكن الشيء الوحيد الذي يتفقون عليه، سواء في العالم العربي أو خارجه، هو أن هذه الأنظمة اقترفت جرائم كبيرة وانتهاكات لحقوق الإنسان يجب أن تحاسب عليها. ويبقى السؤال المطروح هو: أين يقدم هؤلاء الطغاة للمحاكمة – إن بقوا أحياء؟ أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي؟ أم أن التبعات القانونية لما اقترفه هؤلاء الحكام شأن داخلي تتولاه الدول المعنية بنفسها؟

بالنسبة لراينهارد ميركل، أستاذ القانون الجنائي والفلسفة القانونية في جامعة هامبورغ الألمانية، فالواضح الجليّ هو "في حالة حدوث جرائم وخيمة، لا بد من تطبيق القانون الجنائي". لكن مسألة تطبيق القانون الدولي أو المحلي يجب تقريرها حسب كل حالة على حدة. وفي هذا الصدد يضيف ميركل لدويتشه فيله أنه "في حال عدم توفر قوانين محلية قادرة على ضمان محاكمة عادلة ومنصفة، فيبقى من الأفضل إحالة الملف إلى المحكمة الدولية".

إلا أن محاكمة الطغاة داخل أوطانهم وتحت أعين الشعب تحمل طابعاً رمزياً مهماً لا يجب الاستهانة بها. فهدف هذه المحاكمات يبقى في الأساس إعلاء صوت الحق والقانون والعدالة، وهذا شيء مهم بالنسبة للديمقراطيات العربية الناشئة، التي تسعى لإظهار وجه مغاير من خلال المحاكمة والاستقلال القانوني.

هذا الرأي يشاطره الخبير القانوني الألماني ميركل، ويقول في هذا الصدد إن "القانون الجنائي يعتبر من أهم القوانين التي تستطيع الدول أو الحكومات الجديدة من خلاله إظهار وفرض سيادتها"، مضيفاً أن "أغلب الحكومات الجديدة تسعى إلى توثيق سيادتها نحو الخارج من خلال قضاء عادل".


محاكمات مشبوهة

وبالنسبة للحكومات الجديدة، هناك عوامل أخرى تدفعها لإجراء المحاكمة داخل البلد، من بينها الانتقام، بحسب ما يقول الأستاذ الدكتور راينهارد ميركل، معتبراً أن "هذا حافز مريب ولا يساعد بأي شكل على تحقيق السلم في المستقبل". ويعتبر العراق مثالاً حياً على ذلك، فالدكتاتور صدام حسين حوكم داخل العراق بطريقة مشبوهة. فالقانون المتبع في محاكمته ربما كان مبنياً على مرجعية قانونية، إلا أنه، وبحسب ميركل، كانت هناك العديد من الإجراءات المثيرة للجدل.

ويشير أستاذ القانون الجنائي في جامعة هامبورغ إلى أنه "لم يتم الاستماع لصدام في العديد من المناسبات. كما تم تطبيق أمر الإعدام مباشرة بعد الحكم، في حين كان له حق انتظار حكم نهائي آخر"، وكلها أمور لقيت انتقادات حادة، سواء من منظمة العفو الدولية أو منظمة هيومن رايتس ووتش. ويرى ميركل في مثل هذه التجاوزات تأثير سلبي على عملية التحول الديمقراطي في الدولة، وسبباً من الأسباب الرئيسية لنشوب الحروب الأهلية.

ويخشى أندريه بانك، خبير شؤون الشرق الأوسط بالمؤسسة الألمانية للدراسات الدولية (غيغا)، هو الآخر من وقوع نفس السيناريو في سوريا. فمنذ عشرة أشهر يشن النظام هجمات عنيفة ضد المتظاهرين، ما دفع العديد من المعارضين للمطالبة بقتل الرئيس الأسد عوضاً عن محاكمته. ويضيف بانك أن "المزيد من المتظاهرين أصبحوا لا يخفون رغبتهم في استعمال العنف ضد النظام". لهذا يخشى الخبير الألماني من ظهور سيناريوهات مشابهة لما حصل للقذافي في ليبيا، في حال سقوط النظام السوري، خاصة وأن الرغبة في الانتقام بدأت تتجلى لدى أطراف كثيرة من المجتمع.


الغرب في حيرة من أمره

من جانبه يعرب خبير القانون الدولي بجامعة فرانكفورت الألمانية، ميشائيل بوته، عن خشيته من ردود فعل انتقامية بعد سقوط الأنظمة، وهو ما قد يؤثر على التطورات الديمقراطية داخل هذه البلدان، "فمن أجل تحقيق السلم والسلام يبقى الطريق الأمثل هو معالجة أخطاء الماضي. فالتعامل مع أخطاء وقضايا الطغاة هو السبيل نحو الديمقراطية".

وجهة النظر هذه يشاطرها آرندت زين، أستاذ القانون الجنائي والدولي في جامعة أوسنابريك الألمانية، مضيفاً أن ظروف محاكمات هؤلاء الحكام "يجب أن عادلة وتحترم معايير حقوق الإنسان السائدة. عندها يمكن أن تسير هذه الدول نحو الديمقراطية".

لكن الأمر ليس بهذه السهولة، ويضع الدول الغربية أيضاً في موقف لا تحسد عليه، فعلى سبيل المثال، ورغم تحمل الرئيس السوري بشار الأسد مسؤولية مقتل آلاف السوريين المعارضين، تجد الدول الغربية نفسها مرغمة على المطالبة بمحاكمة دولية عادلة بدل تركه للمعارضين، الذي أبدى بعضهم رغبة في قتله أو إعدامه.

آنه آلميلينغ/ أمين بنضريف
مراجعة: ياسر أبو معيلق

أسرار انسحاب البرادعي


الاحد 15 يناير 2012
كتبه للمفكرة / شريف عبد العزيز

مفكرة الاسلام: جاء انسحاب البرادعي من سباق الرئاسة المصري ليفتح الباب أمام الكثير من التكهنات والاحتمالات والدوافع الخاصة بهذا القرار المفاجئ الذي أغضب الكثيرين من أنصاره ومعهم التيارات العلمانية والليبرالية في مصر، إذ لم يكن خلال الأشهر الماضية بل الأيام والساعات الأخيرة التي سبقت قرار الانسحاب أي مؤشر يوحي أن الرجل سينسحب من سباق الرئاسة أو حتى يفكر في الانسحاب، وعلى الرغم من كثرة الانشقاقات في حملته الانتخابية، وانقلاب العديد من المقربين منه عليه أمثال حمدي قنديل وممدوح حمزة وغيرهم، وعلى الرغم من شدة الحملات الإعلامية التي نالت من مصداقيته  والتي كشفت الكثير والكثير من أسراره الشخصية وعلاقاته المريبة مع أطراف خارجية في مجملها تصنف على أنها معادية لمصر والعالم العربي والإسلامي عموما، وعلى الرغم من تعرضه للعشرات من المواقف الأليمة والمهينة أثناء حملاته الدعائية والتفقدية من رشه بالماء في بولاق وإلقاء الزجاجات الفارغة عليه في إمبابة لطرد الجماهير له من إحدى المؤتمرات في الإسكندرية، رغم ذلك كل هذه المعاناة إلا إن الرجل لم يبدي أي أمارة على نية الانسحاب حتى كان القرار المفاجئ اليوم الأحد .
الأسباب التي ساقها البرادعي في قرار انسحابه وإن كانت واقعية وحقيقية إلا إنها في النهاية لا ترقى لكونها أسابا وجيهة للانسحاب ، وما ذكره من أمور من عينة استبداد المجلس العسكري وبقاء نظام مبارك وغياب الديمقراطية الحقيقية وفساد الحياة السياسية وقتل الثوار وغير ذلك من أسباب كلها أمور متفق على وقوعها منذ زمن وقائمة منذ عدة شهور، فما الذي دفعه للانسحاب في هذا التوقيت الغريب الذي لا يخلو من الظنون والشكوك، وهذا الانسحاب المفاجئ دفع للعديد من الرموز السياسية والثقافية في مصر للاعتراض على البرادعي، والتشكيك في مصداقية مبرراته، وقد تباينت ردود أفعالهم وتعليقاتهم على هذا القرار، فقد انتقد المستشار زكريا عبد العزيز نائب رئيس محكمة النقض السابق قرار البرادعي بالعدول عن فكرة الترشح وطالبه بالعودة عن هذا القرار، وقال "أعتقد أنه إذا كانت أسباب البرادعي بالعدول عن الترشح للرئاسة لاعتقاده أن النظام لم يسقط وبالتالي لا يستطيع أن يخدم مصر فهذا انسحاب من المسئولية في النضال من أجل انتزاع الديمقراطية، فالحقوق تنتزع، أما أن أترشح للرئاسة في وجود ديمقراطية فأين النضال هنا ؟ وقال الدكتور أيمن نور المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية ومؤسس حزب غد الثورة على قرار البرادعي بالانسحاب بأنه صدمة للضمير الوطني و صفعة للمجلس العسكري وسياساته وقبله حياه للثورة، أما عمرو موسي أمين جامعة الدول العربية السابق قد أعرب عن أسفه لانسحاب البرادعي من الترشح لرئاسة الجمهورية مثمناً دوره ومشاركته في التطورات التي شاهدتها مصر في الفترة الأخيرة و قال انه يأمل أن يواصل البرادعي جهوده إلى جانب جهود كل المصريين الساعين إلى إعادة بناء البلاد، في حين أعرب حزب النور السلفي عن اقتناعه بأن البرادعي قد انسحب من سباق الرئاسة عندما رأي أن الشعب قد اختار الإسلاميين في الانتخابات .
فما هي الأسباب الحقيقية لانسحاب البرادعي في هذا التوقيت تحديدا ؟
البعض يري أن انسحاب البرادعي جاء كنتيجة طبيعية لفشله في الترويج لنفسه ومشروعه الليبرالي، فعلى الرغم من تسخير العديد من القنوات الفضائية ومواقع التواصل الاجتماعي للترويج للبرادعي إلا إنه ظل في ذيل المرشحين للمنصب ونفور الشعب المصري له كل يوم في ازدياد، وشعبيته في تدني مستمر،ومن ثم كان انسحابه بعد يقينه بانعدام فرصه في الفوز بالمنصب، فانسحابه قرار سياسي محض، في حين يري البعض الآخر أن الانسحاب في هذا التوقيت تحديدا يأتي في سياق المؤامرة التي يقودها التيار العلماني والليبرالي الثوري في مصر والذي يريد إشعال البلاد للتغطية على فشله في الانتخابات البرلمانية، وإجهاض نجاح التيار الإسلامي ومنع تقدمه نحو تشكيل مؤسسات الحكم في مصر بعد الثورة، وأن البرادعي يلعب بالنار وهو يعلم أن شعبيته متداعية وليس له فرص حقيقية في الفوز بالرئاسة إذا ما ظلت الأوضاع الداخلية في مصر على حالها، وظل المسار الديمقراطي والانتخابي على نفس الوتيرة، وأن البرادعي لن يتولى الرئاسة إلا في ظروف استثنائية ثورية، لذلك فهو يؤجج الثورة ويدفع بها إلى طريق الانفجار، ليلعب دور قائد الثورة الجديدة في ظل غياب القيادة للثورة الأولي، ولكن هذه الفرضية تعوزها الأدلة والبراهين ولا تخرج عن كونها سيناريوهات وتقديرات من شخصيات تؤمن بنظرية المؤامرة في كل خطوة تحدث في مصر اليوم، ورفض الكثيرين من أنصار البرادعي لخطوة انسحابه ورفضهم لتبريراته التي ساقها للانسحاب خير دليل على عدم صحة هذه الفرضية .
نستطيع أن نقول أن السبب الحقيقي لانسحاب البرادعي من سباق الترشح هو الرسائل السياسية والدبلوماسية الأخيرة لأمريكا في منطقة الشرق الأوسط،  فالبرادعي قد قرأ رسائل أمريكا الأخيرة في سياقها السياسي والاستراتيجي الصحيح، ومن ثم اتخذ قراره بالانسحاب، فمن المعروف أن أمريكا كانت تدعم البرادعي وتروج له بقوة كبديل مقبول عند المصريين، بعد انتهاء صلاحية مبارك واستغناء أمريكا عن خدماته، مستغلة منصبه الدولي المرموق ودوره الذي لا ينكره أحد في تحريك المياه الراكدة في الحياة السياسية المصرية عقب عودته إلى مصر سنة 2009، والموافقة المبدئية لجماعة الإخوان على دعمه كمرشح رئاسي، وتم الترويج له في الصحف الأمريكية على أنه خصم أمريكا وإسرائيل اللدود، وأن أمريكا قد اجتهدت للإطاحة به من منصبه الدولي، وأن إسرائيل تعتبره هو ونبيل العربي أكبر تهديد لأمنها، وهكذا جرت الصحف الأمريكية والإسرائيلية على خطة تلميع البرادعي لتلافي آثار الأخطاء القاتلة التي وقعت فيها أجهزة المخابرات الأمريكية والتي تنبأت بأن الثورة ستأتي بنظام علماني جديد، ومن ثم ضغطت على مبارك للرحيل، فلما استولى الإسلاميون على المشهد السياسي والعام في مصر بعد الثورة، حاول الأمريكان والغرب تلافي كارثة الخطأ الاستخباراتي الفادح بتسويق البرادعي كمرشح له وجاهته، وجرت خطة تلميعه ليخرج من دائرة التصنيف الجهنمية التي وضعته في خانة العلماني الموالي لأمريكا الذي دمر العراق، والصديق الحميم لجورج سوروس الصهيوني عدو العالم الإسلامي الذي دمر اقتصاديات دول آسيا المسلمة في تسعينيات القرن الماضي .
واستمر الرهان الأمريكي على البرادعي لعدة شهور على أمل أن يقوم البرادعي بدوره المنوط به في كسب أنصار داخل مصر وهو ما فشل فيه البرادعي ومع مرور الأيام ازداد فشل وتباعد البرادعي عن الشارع المصري وعقل الناخب والمواطن المصري، وكل يوم تكتشف زلة من زلاته السياسية أو الشخصية أو المهينة، والتقارير الخارجية ساهمت بقوة في إضعاف مكانته السياسية والانتخابية، والبرادعي نفسه أعطى خصومه الكثير من المبررات لتشويهه إعلاميا وسياسيا بأدائه الإعلامي المهتز وحواراته الصحفية مع وسائل الإعلام العالمية التي كرست صورته السلبية في عقلية الناخب المصري، فضلا عن إحاطته بحاشية من غلاة العلمانية في مصر وهي طائفة مكروهة لجميع المصريين، هذا غير كثرة أسفاره وتواجده في أغلب الأحيان خارج البلاد، خصوصا في الأوقات العصيبة، فعندما وقعت أحداث إمبابة كان في أمريكا، ولما وقعت أحداث ماسبيرو كان في لندن، ولما وقعت أحداث محمد محمود وما بعدها كان في جولة أوروبية، وهكذا كان الرجل دائم الأسفار والبعد عن الأخطار، في حين أن منافسيه في قلب الحدث ودائمي التواجد والمشاركة الشعبية للمصريين، وهذا الأمر تحديدا جعل العديد من أنصاره المقربين ينشقون على حملته الانتخابية وينقلبون حربا على البرادعي مهتمين إياه بعدم الاهتمام بمصر والمصريين وعدم الصلاحية لهذا المنصب الخطير، بالجملة فإن البرادعي قد فشل في القيام بدوره المنوط والجزء الخاص به في كسب شعبية الداخل، وبالتالي بدأت أمريكا في إعادة النظر في رهانها على شخص مثل البرادعي .
جاءت نتيجة الانتخابات المصرية لتمثل إخفاقا جديدا للبرادعي، فالبرادعي كان دائما ما يسوق نفسه في وسائل الإعلام العالمية على أنه حامل لواء العلمانية والليبرالية والمدافع عن الحريات والمصالح الغربية في مصر، فلما جاءت نتيجة الانتخابات واكتسح التيار الإسلامي مقاعد البرلمان، أيقنت أمريكا أن دور البرادعي قد انتهي ورصيده قد نفد، وأن عليها التعاطي مع الوضع الجديد ليس في مصر وحدها ولكن في المنطقة بأسرها، ولذلك لم تنتظر أمريكا طويلا فبعد ظهور نتيجة المرحلة الأولى والتفوق الكبير للتيار الإسلامي بدأت الرحلات المكوكية للساسة الأمريكان من العيار الثقيل من أمثال جون كيري وكلينتون وفليتمان والإعلامي الداهية فريدمان وأخيرا كارتر للتباحث وجس نبض التيار الإسلامي والتعرف على نواياه في مرحلة ما بعد تأسيس مؤسسات الحكم في مصر الجديدة، حيال قضايا المنطقة ومصالح أمريكا فيها، فلما جاءت الإشارات مطمئنة، كانت رسالة أمريكا الأخيرة للبرادعي على لسان كارتر في زيارته الأخيرة لمصر  بأن اللعبة قد انتهت والرهان قد انقضي وأن عليه أن يحدد خياراته في المرحلة المقبلة لأن الغطاء الأمريكي قد رفع، ولأن البرادعي سياسي محنك يجيد قراءة الرسائل الأمريكية ليس في مصر وحدها ولكن في دول الجوار أيضا، فلم ينتظر أكثر من ذلك وقرر الانسحاب من سباق الرئاسة تاركا الباب مواربا لولوجه المشهد السياسي من زاوية أضيق وهي زاوية الوزارة لأنني أرجح بقوة أن يكون البرادعي هو وزير الخارجية المقبل في أول تركيبة وزارية بعد الانتخابات .
البرادعي قد يكون معذورا في خطوته تلك فهو قد تربى في أحضان الأمريكان ويعلم أساليبهم وطرقهم وسياستهم الشهيرة في التعامل مع عملائهم وأصدقائهم الأوفياء، فأمريكا دولة برجماتية نفعية من المقام الأول لا تهتم بصداقة ولا وفاء إنما هي مصالح فحسب، وقد تخلوا عن مبارك لما فشل في السيطرة على الشارع وتعرضت مصالح أمريكا للأخطار، وهم سيتخلون عن أي صديق لهم ما دام أنه لن يسيطر على الشارع ويحقق مصالح أمريكا في المنطقة، ومن ثم فهم الرجل رسائل أمريكا الأخيرة وقرر الانسحاب في هدوء غبر مبالي بأنصاره ومحبوه ومن صبر على نقد الشارع المصري له من أجل مناصرته، ولكن هل بعد انسحاب البرادعي هل لنا أن نتساءل ونقول هل أصبح عمرو موسي هو الرئيس المقبل لمصر ؟ أم أن المسألة لم تحسم بعد ؟، سنرى

08‏/01‏/2012

مظاهرة "بالأحذية" أمام مقر الرئيس الألماني


آخر تحديث:الأحد ,08/01/2012
رفع حوالي 300 شخص أحذيتهم أمام قصر الرئاسة في ألمانيا أمس (السبت) احتجاجاً على ممارسات الرئيس الأخيرة، بينما نفى الحزب المسيحي الديمقراطي الحاكم وجود تفاهم على مرحلة ما بعد الرئيس .

وطالب المتظاهرون أمام قصر بيليفيه ببرلين من خلال اللافتات المرفوعة باستقالة الرئيس كريستيان فولف الذي يتعرض لضغط كبير بسبب الفضائح التي تكشفت أخيراً عن قرض شخصي لبناء منزل وبسبب تعامله بالترهيب مع إحدى الصحف . وردد المحتجون هتافات ضد الرئيس، كما أحدثوا جلبة باستخدام الصفارات . وكان شعار الاحتجاج هو “أظهروا الحذاء لفولف، الحذاء لك أيها الرئيس” . وأكد المتحدث باسم منظمي الاحتجاج يورجن ينين “نريد رفع الأحذية فقط لا أن نقذف بها” . وكان العلم الألماني مرفوعاً على قمة القصر الرئاسي في بيليفيه، وهي علامة على وجود الرئيس داخل المبنى . نظم الاحتجاج جماعة “لوبي فاعل من أجل المستقبل” التي دعت أيضاً للعمل من خلال موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” .       (د .ب .أ)

الحكومة المصرية تقترب من تسوية مع "الفطيم" و"داماك"


آخر تحديث:الأحد ,08/01/2012
القاهرة - ماجدة خضر:
أكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي المصرية، د . فايزة أبو النجا، أن حكومة بلادها بصدد التوصل إلى تسوية مع شركات “الفطيم” الإماراتية و”داماك”، و”المصرية  الكويتية” الخاصة بأرض شرق العياط في محافظة الجيزة، وذلك من خلال لجنة فض المنازعات، التي تعطل عملها في فترة التشكيل الوزاري لحكومة د . كمال الجنزوري، مشيرة إلى أن اللجنة مستمرة في عملها منذ إبريل/نيسان الماضي .

وقالت إن اللجنة كانت معروضاً عليها 17 حالة نزاع مع مستثمرين، تمت تنقيتها إلى 10 حالات، وتم التوصل إلى شبه تسوية مع 7 حالات، وأضافت في مؤتمر صحفي عقدته، أمس “السبت”، عقب اجتماع لجنة مراجعة عقود المستثمرين، أن مجلس الوزراء سيناقش في اجتماعه المقبل هذه التسويات، مؤكدة احترام الحكومة لتعاقداتها، “لكنها ملتزمة باسترداد حق الدولة من دون سحب أراضٍ من المستثمرين، وذلك تجنباً للجوء هذه الشركات إلى التحكيم الدولي، ما يمكن أن يؤدي إلى تغريم الدولة مئات الملايين من الجنيهات” .

وأوضحت أن الحكومة تنتظر تقرير اللجنة الخاصة بتثمين الأراضي في وزارة المالية، لتحديد سعر المتر في الأراضي محل التسوية، وأيضاً ستبحث هذه اللجنة الأراضي التي تم تغيير نشاطها من زراعي إلى استثماري، لافتة إلى أن اجتماعاً سيعقد اليوم، “الأحد”، للتوصل إلى صيغة نهائية لهذه التسوية، وأن الحكومة ستعلن ذلك بمنتهى الشفافية، “لأن الهدف هو استرجاع حق الدولة في ممتلكاتها وأيضاً للمستثمرين” .

كما أشارت إلى أنه “إذا كانت هناك شبهة فساد في التعاقد، فهذا ليس خطأ المستثمر، وسنحاسب كل من تعاقد على شبهة فساد من المسؤولين المصريين” .

وقالت إن هناك حالات يجري حصرها عن طريق هيئة استخدامات الأراضي، والتي طلب منها رئيس الوزراء إعداد حصر شامل لجميع الأراضي المعتدى عليها، سواء من مصريين أو غير مصريين، مشيرة إلى أن الجنزوري أعطى تعليماته للهيئة بحصر جميع الفيلات التي تم هدمها في أحياء القاهرة والجيزة، لما تتميز به من تراث عمراني أو أثرى .

حلم القارة العجوز يتهاوى


آخر تحديث:الأحد ,08/01/2012
محمد خليفة
أجمعت الصحف الأوروبية الصادرة، يوم الخميس المنصرم، على رسم صورة قاتمة لمستقبل الاتحاد الأوروبي وفقاً للمحللين السياسيين والاقتصاديين، بمصير قاتم ومستقبل مجهول، بعد أن تأكد أن عملة اليورو أصبحت سبباً رئيساً للخلاف بين هذه الدول، وبهذا يتهاوى حلم القارة العجوز في إقامة كيان موحد . ومرة أخرى يقفز الاتحاد الأوروبي إلى بؤرة الأحداث، ولكن من زاوية أخرى بعيدة عن الجانب السياسي الذي كان يلعبه متناغماً مع الموقف الأمريكي، ولكنّه يعود هذه المرة من خلال أزمة اقتصادية طاحنة تكاد تعصف بهذا الاتحاد الذي صمد كثيراً أمام الأزمات .

إن أحداث الكون لا تحكمها أبداً المصادفات ولا النزوات، بل يحكمها قانون أخلاقي يوفق بين العالم الخارجي الخاضع للزمان والتبدل والصيرورة، وبين العالم الداخلي الذي يتحكّم فيه تيار التغير والتبدل . ولا جدال أن كل وحدة أو اتحاد هي عملية توافق في الرؤى والأهداف، وتوحد في الإرادات . والحق أن المتأمل في تطورات الوحدة الأوروبية يرى أن التكامل بدأ يتراجع، نتيجة لانهيار سياسة التوازن التي اعتمدتها الدول الأوروبية، ومن المعلوم أن من يبني سياسته على التوازنات، يكون كمن يحاول أن يبني بيته فوق أمواج البحر، فاللعب بالتوازنات وعلى التوازنات بين الدول قد يكون عملاً ضرورياً يستوجب التكتيك، أما أن يغدو استراتيجية اقتصادية محضة فهذا أمر بالغ الخطورة، وذلك بعد تأكيدات الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن خطر تفكك أوروبا لم يكن يوماً كبيراً كما هو اليوم . وقبل ساعات من افتتاح القمة الحاسمة في بروكسل يوم الجمعة التاسع من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، قال: “إن الوضع خطر، وإن اليورو يمكن أن ينفجر، وأوروبا يمكن أن تتفكك”، وهذا قد يؤدي إلى كارثة ليس على أوروبا وفرنسا فحسب، بل على العالم بأسره . وقد عُدّت هذه القمة حاسمة لمستقبل اليورو الذي يواجه مخاطر نتيجة الأزمة اليونانية بعد التحذيرات المتكررة من وكالة “ستاندارد آند بورز” للتصنيف الائتماني التي هددت بخفض تصنيف دول منطقة اليورو، وانتقدت الاتحاد الأوروبي ومصارفه .

وهكذا تأتي رياح الأزمة الاقتصادية عاصفة، لا تجرف في تيارها العارم الاتحاد الأوروبي وحسب، ولكن ربما أقطار العالم كافة، وتأتي هذه الأحداث متسارعة في إيقاعها، هادمة في زخمها، ما جعل العديد من قادة أوروبا يعلنون عجزهم عن التصدي لهذه الأزمة المالية، أو التحكم حتى في مسار تطوراتها التي لم يكن يُتَوقع ألبتة أنها ستتخذ هذا المنعطف الخطر، أو يكون لها ذلك الزخم الهائل .

إن استنطاق المشهد السياسي العالمي، وفي القلب منه الاتحاد الأوروبي، يدرك عمق هذه الأزمة الاقتصادية التي تلقي بظلالها الكثيفة على الوضع السياسي والاجتماعي، بل واستمرار الاتحاد في صورته الحالية . وقد أعلنت كل من فرنسا وألمانيا -القوتان اللتان تهيمنان على الاتحاد- أن الاتحاد الأوروبي في حاجة ماسة إلى معاهدة جديدة أكثر صرامة على أعضاء الاتحاد، أو من يرغب في الانضمام إليه، وكذلك إبرام معاهدة أوروبية جديدة ذات بنود مالية ملزمة للدول الأعضاء في منطقة اليورو .

إن الصراع الثقافي والاقتصادي يندرجان اليوم ضمن بنية المواقف الأيديولوجية، ومدن الرأسمالية الأوروبية أصبح يسكنها الصخب السياسي والاجتماعي، وتقف اليوم على شفا الانهيار بعد أن أمسى التنازع السياسي جزءاً لا يتجزأ من تنازع المصالح الاقتصادية . وهذا ما خلخل الركائز الأساسية التي بُنِيَ عليها هيكل الثقافة الإنسانية الأوروبية، والذي تحول إلى معارك ومجادلات على المفاهيم النظرية التي يقوم عليها النظام الاقتصادي الأوروبي، خاصة بعد تطبيق اتفاقيات منظمة التجارة الدولية، وبروز قوى كونية اقتصادية أخرى مثل الصين وغيرها . خاصة أن الصين ودول شرقي آسيا بدأت تجذب العديد من رؤوس المال الأوروبية، نظراً إلى التسهيلات التي تقدمها تلك الدول للمستثمرين الأوروبيين، خاصة الشركات الكبرى، وكذلك رخص العمالة الآسيوية، إضافة إلى الأسواق الكبرى في هذه البقعة ذات الكثافة السكانية العليا . كل هذا ألقى بظلاله على العمالة الأوروبية، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تعانيها دول الاتحاد الأوروبي كاليونان، وعلى طريق اليونان تسير دول أوروبية أخرى .

إن هذه الأزمة الاقتصادية تفرض تأثيرها القوي وأصبحت أكثر اقتراباً من الهاجس الجمعي، ولكنها في العمق تشير إلى سعي الإنسان للتحرر من جاذبية الأزمة، بحيث يتشكل العقل على صورة العالم بعد اعتبار العامل الاقتصادي، أنه عامل الحسم في التعاون بين الدولة والمبدأ الذي يقوم عليه هذا التماسك، ومن مبدأ الحتمية والاحتمالية في حقيقة ماديتها، وبما أن الحتمية كما هو معروف، هي أحد الأركان الأساسية للمادية الجدلية وبعيدة عن المعقولية الروحية، ونتيجة لذلك لا بد أن يحصل هذا التمزق والتفكك الرهيب في كيان الليبرالية الأوروبية وشموليتها الاقتصادية، وبعد أن تفلتت روابط المجتمع الأوروبي الإنسانية .

هاآرتس: شواطئ سيناء أصبحت مقابر لأحلام "إسرائيل"

السبت 07 يناير 2012
مفكرة الاسلام: أعرب جدعون ليفي المحلل السياسي "الإسرائيلي" عن اعتقاده بأن المتضرر الأساسي من أحداث وتغيرات المنطقة العربية وأحداث الربيع العربي هم "الإسرائيليون"، مشيرًا إلى أن مصر أصبحت أخطر على أمن "إسرائيل" من تركيا.
وقال ليفي في مقال له بصحيفة "هاآرتس": "شواطئ سيناء أصبحت مقابر لفنادق وأحلام "إسرائيل"، أما الأردن فلا أحد يتطرق بالحديث عنها".
وأضاف: ""الإسرائيليون" عادوا إلى نقطة البداية فأصبحوا معزولين، يشعرون بالوحدة في محيطهم، منغلقين, خائفين، معذبين".
وتطرق المحلل إلى أن الضرر والخسارة الهائلة التي حلت بـ"إسرائيل" في ظل تغيرات مصر، ليست "إسرائيل" مسئولة عنها، لأن الأمر كان خارج سيطرتها وبعيدًا عن التوقعات، وإن كان الضرر الذي حل بـ"إسرائيل" نتيجة الخلافات التركية قد حدثت بسبب ممارسات لتل أبيب تتعلق بإدارة الملف التركي.
وخلال مقاله قال ليفي: "أزمة تركيا من صنيع أيدينا بلا فخر، فكيف يتسنى لـ"الإسرائيليين" أن يغفروا لساساتهم وجنرالاتهم المناصرين لما يسمونه بالكرامة الوطنية، ولكنهم كانوا مسئولين عن تخريب مكانة "إسرائيل" وانحدار صلتها بتركيا، تلك الدولة العظمى الإقليمية البازغة والساحرة، بدون سبب كاف لذلك".
وأضاف: "كان يتوجب على "إسرائيل" أن تتصرف وفق طبيعة تركيا وأن تعتذر منذ وقت طويل على القتلى الذين سقطوا على متن مرمرة والوقت لم يتأخر بعد لفعل ذلك، فالبديل أسوأ بكثير بالنسبة لـ"إسرائيل" لأن ضياع تركيا - القوة الاقتصادية والسياسية البازغة - يعني ضياع آخر حليف لـ"إسرائيل" في المنطقة".
وأشار إلى أن المعطيات الاقتصادية التي تم نشرها هذا الأسبوع بمناسبة نهاية العام الميلادي تدلل على ذلك، فقد ارتفعت صادرات تركيا من 36 مليار دولار عام 2002 إلى حوالي 135 مليار دولار هذا العام وسجلت نموًّا كبيرًا وصل إلى حوالي 8% في الوقت الذي تنهار فيه جارتها أوروبا، بينما "إسرائيل" لا تزال ضمن قائمة العشرين دولة الأكثر استيرادًا لعام 2011.
واختتم المحلل بقوله: "الملاذ "الإسرائيلي" الأخير في المحيط لا يجب التخلي عنه عن طريق حفنة من الساسة "الإسرائيليين" المتعجرفين الذين يتخذون من العنف وسيلة للتفاهم".

تقرير: أمريكا تنشر الآلاف من جنودها سرًّا في "إسرائيل"


الاحد 08 يناير 2012
مفكرة الاسلام: كشف تقرير أمريكي عن قيام الولايات المتحدة بنشر الآلاف من جنودها سرًّا في الكيان الصهيوني لإجراء تدريبات مع الجيش "الإسرائيلي".
وجاء في التقرير الذي نشره موقع "اميركان فري برس"، يوم السبت: "من دون اهتمام كبير من جانب وسائل الإعلام، يجري نشر آلاف من الجنود الأمريكيين في "إسرائيل"".
وأضاف التقرير أنه "بموجب التدريب المسمى "اوستير تشالينج 12" (التحدي الصارم 12) المقرر لأمد لم يكشف النقاب عنه خلال الأسابيع القليلة المقبلة، سيستضيف الجيش "الإسرائيلي" مع أمريكا أكبر تدريبات مشتركة على الصواريخ بين البلدين".
وضمن التدريبات فإن نظام صواريخ مسرح الدفاع في الأجواء العليا سيعمل جنبًا إلى جنب مع نظام السفن الراسية في بحر ايجة ومع البرنامج "الإسرائيلي" لاستخدم صواريخ "أرو" و"باتريوت" و"ايرون درون".
وينقل التقرير عن مسؤولين في الجيش "الإسرائيلي" أن التدريبات كانت قد وضعت قبل الأحداث الأخيرة التي ترتبط بالولايات المتحدة وبإيران.
إلا أن ما يثير القلق، بحسب التقرير، هو كيف تحتاج التدريبات إلى نشر آلاف عناصر القوات الأمريكية في "إسرائيل".
ومن جانبها، نقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية عن القائد الأمريكي الجنرال فرانك غورينك قوله: إن التدريبات ليست مجرد "تمرين" ولكنها أيضًا "انتشار" يتعلق بـ"عدة آلاف من الجنود الأميركيين" متوجهين إلى "إسرائيل".
وإضافة إلى ما تقدم، يشير التقرير إلى أن القوات الأمريكية ستقيم مواقع قيادة جديدة لها في "إسرائيل"، وسيبدأ الجيش "الإسرائيلي" العمل من إحدى القواعد في ألمانيا.
وكانت القيادة الأمريكية في أوروبا قد أقامت نظام رادار في "إسرائيل" في سبتمبر.
وتقول وكالة أنباء موسكو التي أوردت نبأ نشر آلاف الجنود الأمريكيين سرًّا في "إسرائيل": إن مسؤولين إيرانيين يعتقدون أن هذا هو أحدث التحذيرات وأكثرها سفورًا بأن الولايات المتحدة ستشن هجومًا على إيران في وقت قريب.
وتصاعدت التوترات بين واشنطن وطهران في الأشهر الأخيرة لكنها ازدادت حدةً في الأسابيع الأخيرة منذ أوائل ديسمبر المنصرم، عندما أسقطت إيران طائرة أمريكية من دون طيار واحتفظت بها. وتكهن كثيرون بأن الأخذ والرد بين البلدين سيتصاعد ويدفع بالولايات المتحدة وإيران إلى حرب شاملة، وأن هذا قد يحصل في وقت أبكر مما يعتقد.
وبعد أن هددت إيران بغلق مضيق هرمز، الممر الحيوي لتجارة النفط، أرسلت الولايات المتحدة إلى المنطقة 15 ألفًا من قوات المارينز، بحسب وكالة أنباء موسكو.
لكن مراقبين يرون وجهة نظر أخرى في التناوشات بين واشنطن وطهران، حيث يضعونها في نطاق الحرب الإعلامية فقط التي لا يمكن أن تكون واقعًا على الأرض نظرًا لتلاقي وتشابك مصالح البلدين في كثير من القضايا الإقليمية.
ويشير هؤلاء المراقبون في هذا الصدد إلى تدخل حاملة طائرات أمريكية لإنقاذ 13 من البحارة الإيرانيين من أيدي القراصنة قرب سواحل الصومال. وهو ما رحبت به طهران، واعتبرته يشكل "بادرة إنسانية إيجابية".

07‏/01‏/2012

مليار جنيه (هاربة) داخل مصر



الخميس 05 يناير 2012
مفكرة الاسلام: رصد مراقبون حالة من الجدل لاتزال مستمرة بشأن مصير أموال التأمينات والمعاشات في مصر والتي تصل الى نحو 436 مليار جنيه، مشيرين إلى أن هذه الأموال كان النظام السابق يحصل عليها لسد العجز في الموازنة وسد احتياجاتها التمويلية.
وقالت مصادر مطلعة: "كانت هناك استجوابات تقدم في مجلس الشعب السابق حول مصير هذه الأموال وكان يتم غلق باب النقاش فيها بعد رد وزير المالية الأسبق الدكتور يوسف بطرس غالي بان هذه الأموال آمنة ومضمونة من الحكومة".
وأضافت: "بعد عام من ثورة يناير قررت وزيرة التأمينات الجديدة الدكتورة نجوى خليل أن تفتح هذا الملف الشائك وأن تطلب استعادة هذه الأموال من وزارة المالية على الرغم من الظروف السيئة التي تمر بها البلاد حاليًا والعجز الكبير في الموازنة الذي تجاوز رقم 143 مليار جنيه والذى كان مستهدفا في السابق للعام المالي 2010/2011".
وبحسب "العربية نت" فقد بدأت المفاوضات بين وزارة المالية ووزارة التأمينات الاجتماعية على الجزء المستحق من هذه الأموال والذي يصل إلى 140 مليار جنيه.
إلى ذلك أعلنت وزارة المالية أن استغلال أموال التأمينات في تمويل الخطة أمر متبع في جميع النظم العالمية وأنه تم وضع تصور بالاتفاق مع وزيرة التأمينات على كيفية استرداد الأموال بالصورة التي تناسب الحالة الاقتصادية للبلاد وفي ذات الوقت لا تضر بمصالح أصحاب المعاشات.
جدير بالذكر أنه جرى الاتفاق علي إصدار صكوك بقيمة 140 مليار جنيه قيمة المتأخرات طرف الموازنة بسعر فائدة مناسب معبحث مدى مناسبة سعر الفائدة الحالي على الصكوك وهو 8% وإمكانية تعديل هذه الفائدة عند انتهاء آجل كل صك وقبل تجديده ودراسة نقل جانب من الأصول المملوكة للدولة للتأمينات لتقليل حجم الدين علي الخزانة.

الجارديان: المصريون سيعدمون مبارك إذا لم تعدمه المحكمة


الجمعة 06 يناير 2012
مفكرة الاسلام: اعتبرت صحيفة "الجارديان" البريطانية أن مصر مقبلة على ثورة غضب عارمة تشمل صفوف الشعب المصري إذا لم تصدر المحكمة قرارها بإعدام الرئيس السابق حسني مبارك بتهمة التواطؤ في قتل المتظاهرين خلال ثورة يناير.
وقالت الصحيفة: "هذا القرار إذا لم تتخذه المحكمة فقد اتخذه الشعب وسوف يسعون لتنفيذه بأيديهم".
وأضافت الصحيفة البريطانية: "المدعي العام في محاكمة حسني مبارك طالب بعقوبة الإعدام للرئيس المصري المخلوع بتهمة التواطؤ في قتل المتظاهرين خلال ثورة يناير، بجانب ستة من قادة الشرطة يتم محاكمتهم في نفس القضية".
وأضافت: "مصطفى خاطر هو واحد من فريق الادعاء الخمسة، قال في اليوم الثالث والأخير من البيان الافتتاحي للادعاء العام "القصاص هو الحل.. ويجب على أي قاض عادل إصدار حكم الإعدام على هؤلاء المتهمين".
وأوضح رئيس هيئة الادعاء العام مصطفى سليمان أن مبارك كان مسئولاً سياسيًا وقانونيًا عن قتل المتظاهرين، وأن وزير داخليته السابق حبيب العادلي قال إنه استخدام الذخيرة الحية بناء على أوامر من الرئيس مبارك.
وقال سليمان: "مبارك وكبار المسؤولين لا يمكن أبدا أن يدعوا أنه لم يكونوا يعلمون بما كان يحدث، بل هو مسئول عما حدث، ويجب أن يتحمل المسئولية القانونية والسياسية على ما حدث، وغير عقلاني ولا منطقي لنفترض أنه لم يكن يعلم أنه يجري قتل المتظاهرين".
وأشارت الصحيفة إلى أن أهالي الشهداء ينتظرون خارج المحكمة على أحر من الجمر لتحقيق العدالة، لافتة إلى أنه إذا لم تصدر المحكمة قرارها بإعدام مبارك، فإن الشعب قد أصدره حكمه، وينتظر فقط التطبيق، وإذا لم تطبقه المحكمة ، فإنهم سوف يطبقونه بأيديهم.
وكان عاصم قنديل، عضو فريق الدفاع عن المدعين بالحق المدني في قضية قتل المتظاهرين المصريين المتهم فيها الرئيس السابق حسني مبارك، قد ذكر أن هناك توقعات بأن يصدر الحكم في هذه القضية قبل 25 يناير المقبل.
وقال قنديل إن هذا التوقع مرهون بأن تسير القضية بنفس وتيرة السرعة التي تمضي بها في الوقت الحالي.
وأعرب عن قناعته بأن مرافعة النيابة اليوم الخميس، حاولت بطريقة منضبطة توصيف التهم التي قام بها كل واحد من المتهمين.
ووفق صحيفة "الشروق" قال قنديل: "من المفترض أن يفتح القاضي أحمد رفعت، الباب لمرافعة الدفاع عن الشهداء والمصابين بداية من الجلسة المقبلة".
وأوضح أن الدفاع جهز أدلة إدانة قوية ودامغة قد تفوق ما توصلت إليه النيابة.

مبارك لأحد النشطاء قبل الثورة: "ابقى قابلني لو الإخوان أخدوا حزب"


الجمعة 06 يناير 2012
مفكرة الإسلام : رفض الدكتور سعد الدين إبراهيم، رئيس مركز ابن خلدون، إصدار الأحكام على جماعة الإخوان المسلمين إلا بعد أن يتسلموا السلطة، معتبرًا أنه كان أكثر الداعمين والمدافعين عن الجماعة أثناء حكم "مبارك".
وقال فى تصريحات لقناة "مودرن حرية": إن موقفه من الإخوان كان وراء غضب الرئيس المخلوع منه، "لأنه قابلنى ذات مرة، وقال لى: "ابقى قابلنى لو الإخوان أخدوا حزب".
وحول صعود التيار الإسلامى فى مصر، قال إبراهيم: "هناك مخاوف من الإسلاميين فى العالم كله، مطالبًا جماعة الإخوان المسلمين بالاقتداء بنموذج حزب النهضة التونسى أو النموذج التركى".
وتوقع، من جهة أخرى، أن يصدر حكم بالسجن لعدة سنوات على الرئيس السابق حسني مبارك وولديه دون أن يصدر حكم بالإعدام عليهم
يشار الى أن سعد الدين ابراهيم قد شارك قبل الثورة فى التوقيع على حملة لدعم جمال مبارك رئيسا لمصر خلفا لوالده ، كما أن له عدة آراء أثارت جدلا كبيرا فى الرأي العام فقد قام بتجهيل الرسول صلى الله عليه وسلم، ومهاجمة القرآن الكريم، والسنة النبوية. إضافة إلى مهاجمته الأزهر، ومطالبته العرب بالاعتذار للشعوب التي فتحوها ، كما أنه تمنى بعد الثورة بمحو المادة الثانية من الدستور التى تنص على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسى للتشريع .
وقد قال الرئيس المخلوع حسنى مبارك فى حوار له قبل الثورة فى جريدة الأسبوع إن الإخوان المسلمين خطر على أمن مصر، وإن صعود تيارهم من شأنه عزل البلاد عن العالم وقال: "أقول إن تيار جماعة الاخوان المحظورة هو خطر على أمن مصر لأنه يتبنى نهجا دينيا". وأضاف: "لو افترضنا أن هناك صعودا لهذا التيار فسوف تتكرر فى مصر تجارب أخرى ليست بعيدة عنا لنظم تمثل الاسلام السياسى وما تواجهه من محاولات فرض العزلة عليها وعلى شعوبها". ومضى مبارك قائلا: "كثيرون سيأخذون أموالهم ويهربون من البلاد كما أن الاستثمارات ستتوقف والبطالة ستتزايد بل وستعزل مصر نهائيا عن العالم"، وفق زعمه.
وشغل الاخوان المسلمون 88 مقعدا فى مجلس الشعب المكون من 454 مقعدا بعد الانتخابات التشريعية التى أجريت عام 2005 وبرزوا كأقوى قوة معارضة فى البلاد منذ نحو نصف قرن وتقدمت الجماعة بمرشحيها في جميع الانتخابات التي شاركت فيها قبل الثورة كمستقلين تفاديا للحظر المفروض علها منذ عام 1954 .
وقد حصد حزب الحرية والعدالة، الجناح السياسي للإخوان المسلمين، والذي تأسس عقب الثورة المصرية، أغلبية أصوات الناخبين في الانتخابات البرلمانية الحالية، والتي انتهت منها لحد الآن المرحلة الأولى والثانية، فيما أوشكت الثالثة أيضًا على الانتهاء.