09‏/10‏/2011

هل أنهت صحافة المواطن احتكار الصحافة التقليدية للأخبار؟


http://www.dw-world.de/dw/article/9799/0,,15446621,00.html

 

يؤكد الكثير من المدونين أن مواقع التواصل الاجتماعي كان لها الدور الأكبر في تغطية أحداث الربيع العربي ونقل الحقائق للمواطنين، إلا أن البعض يشكك في مصادر المدونين وفي مدى إمكانية الوثوق فيهم.

 

زادت شعبية مواقع التواصل الاجتماعي و"صحافة المواطن" الإلكترونية بعد تغطيتها لأحداث ثورات الربيع العربي، إذ لعب المواطنون دوراً هاماً في توثيق انتهاكات الأنظمة المستبدة، وكشفوا عن وقائع كثيرة، حاولت وسائل الإعلام الرسمية إخفاءها، مستخدمين هواتفهم المحمولة والإنترنت. برنامج "شباب توك"، الذي تقدمه قناة دويتشه فيله عربية ناقش دور هذه الوسائل في إنهاء عصر التعتيم الإعلامي كما طرح التساؤل حول مدى مصداقية تلك المعلومات المنشورة.

"التعتيم الإعلامي لم يعد ممكناً"

يرى المدون والناشط المصري وائل عباس أن التعتيم الإعلامي لم يعد ممكناً في العصر الحالي لأن المدونين ينقلون الأحداث من كافة المناطق، ويدلل على ذلك بالأحداث الجارية. ويضيف عباس قائلاً: "حتى بوجود أوامر قضائية بحظر النشر في قضايا وأمور ما، نجد أن الأخبار تتسرب وتجد لها مكاناً عبر شبكة الإنترنت، وتجد لها متسعاً للنشر في وسائل إعلام خارج مصر، وبالتالي لم يصبح أي نظام - مهما كانت قوته أو معرفته التكنولوجية- قادراً على تحجيم ما ينشر أو التحكم به أو منعه". ويشير المدون المصري إلى أن الطفرة التي أحدثتها الإنترنت وكمية وتنوع المعلومات الموجودة بها واكتشاف المشاهدين لخداع أجهزة التلفزة والراديو الحكومية لهم، هي التي جعلت مستخدمي الإنترنت يلجأون إلى المواقع الاجتماعية للتعرف على المعلومات الصحيحة.

Bildunterschrift: وائل عباس: "حتى بوجود أوامر قضائية بحظر النشر في قضايا وأمور ما، نجد أن الأخبار تتسرب وتجد لها مكاناً عبر شبكة الإنترنت، وتجد لها متسعاً للنشر في وسائل إعلام خارج مصر".

عباس، الذي عمل صحافياً، تحول للتدوين هرباً من القيود السياسية والاجتماعية والقيود الخاصة بمكان العمل وطرق تحرير المادة على حد قوله. ويضيف في هذا الإطار قائلاً: "حتى إن كنت تعمل لجهة إعلامية غربية فإنها تريد أن تكون على الحياد تماماً ولا تريد الاصطدام بالسلطات في البلاد"، مشيراً إلى أن التدوين يعطيه الفرصة في ممارسة الصحافة بدون أي رقابة أو قيود أو تحرير للمادة التي تنشرها، تتخطى كل المحاذير وتكسر كل التابهوات، بالتالي فإن التدوين أكثر حرية وسقفه مرتفع للغاية وهامش الحرية في الإنترنت غير محدود.

"الصحافة الشعبية لم تنجح في الغرب"

من جانبها ترى سندس سليمان الناشطة السورية والعضو في "حزب الحداثة والديمقراطية" في سوريا أنه في بلد مثل سوريا، حيث لا توجد أي حرية تعبير أو قوانين تنظم حرية التعبير، فإن التدوين هو السبيل الوحيد للتعبير عن الرأي. الصحافي الألماني والناشط في مجال الملكية الفكرية على الإنترنت ماتياس شبيلكامب، يعتبر أن صحافة المواطن حققت نجاحاً في العالم العربي لكنها في أوروبا لم تحقق دورها كما يشاء. ويرجع شبيلكامب ذلك إلى أن معظم المدونين في الغرب يكتبون في موضوعات غير سياسية، كما أن الحرية النسبية المتاحة في وسائل الإعلام لا تجعل هناك حاجة إلى صحافة المواطن. ماتياس كان مدوناً، ثم تحول ليصبح صحفياً، ودفعه في ذلك رغبته في الوصول إلى أكبر عدد من القراء. إلا أنه يرى الحل  الوحيد لنقل الأحداث في ظل الأنظمة القمعية هو "صحافة المواطن".

 سندس سليمان: Bildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift:  سندس سليمان: "لا ضير فيما يتعرض له أهلي، قليل من الضغط قد يؤدي بنا إلى نتائج كبيرة، نحلم بها منذ عقود"وفي تعليقه على حلقة البرنامج يرى المشاهد هانز يوسف إيرنست في مداخلة على الفيسبوك أن شبكات التواصل الاجتماعي وصحافة المواطن أضحت ضرورية لإسقاط الأنظمة الدكتاتورية، لكنه يعتقد في الوقت ذاته أن شعبيتها ستنخفض بعد انتهاء الثورات. ويوافقه الرأي ريزغار حسن الذي يجد أن أحد إيجابيات العولمة هي عدم تمكن السلطة وإعلام الأنظمة القمعية من حجب الحقائق عن العالم الخارجي.

"صحافة المواطن أيضاً يمكن أن تكذب"

لكن يبقى السؤال الذي يطرح نفسه هو ما مدى مصداقية ما ينشر على صفحات الإنترنت، القارئ نزيه حسن يرى في تعليقه على صفحة الفيسبوك أن صحافة المواطن أيضاً يمكن أن تكذب كما هو الحال في الصحافة المحلية. ويعتبر أن كل شخص يسعى إلى توجيه الخبر بالاتجاه الذي يريده، مشيراً إلى أنه يمكن أن يدخل ويكتب ما يريده. وفي هذا السياق يطرح القارئ يوري بوسطن التساؤل قائلاً: "ألا يمكن اعتبار أن صحافة المواطن بقدر ما ساهمت في إظهار وإيصال وقائع وأحداث للرأي العام ما كان للصحافة التقليدية أن تقدمها فإنها من ناحية أخرى قد يتم توظيفها أيضاً لتحريف الوقائع وتأجيج مشاعر الرأي العام لحساب جهات معينة؟"، مضيفاً أن أساس الإعلام هو الاعتماد على مصادر مختلفة للتحقق من صحة الحدث. وتوافقه نورا مروان قائلة إنه يجب البحث عن مصادر ما نتلقاه من معلومات على شبكات التواصل الاجتماعي.

"مطلوب مزيد من المهنية"

أما إيرنست فيجد أن اللجوء إلى عدة مصادر يعد أمراً أساسياً في كل الأحوال. لكن لأنه يعرف أن الأغلبية لا تلجأ لهذا الحل، فهو يعتقد أن الصحافيين والمدونين يجب أن يتلقوا تدريباً جيداً. ويرى أن الصحفي يجب أن يكون لديه شعوراً بالمسئولية. ويوافق وائل عباس تماماً مع هذه النقطة مشيراً إلى أنه منذ بدأ التدوين يشعر بالمسؤولية الكبيرة تجاه ما يكبته، ولذلك فهو يحرص على الاعتماد على الصور وأفلام الفيديو ليتأكد الناس من الخبر.

سندس سليمان: "التعرض للمضايقات لن يردعني"

هانز يوسف إيرنست: Bildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift:  هانز يوسف إيرنست: "شبكات التواصل الاجتماعي وصحافة المواطن أضحت ضرورية لإسقاط الأنظمة الدكتاتورية" كذلك تشير سندس سليمان إلى أنها تحاول أيضاً التأكد من مصادر الصور والفيديوهات التي تصلها من داخل سوريا، بكل الطرق. وتضيف قائلة: "نحاول أن نأخذ معلوماتنا من أشخاص كنا نتعامل معهم قبل اندلاع الأحداث والاحتجاجات في سوريا، وكنا على علاقات تنظيمية بهم بما أننا كنا ناشطين معارضين للنظام السوري. نحاول قدر الإمكان أن يكون لهذه الفيديوهات مصداقية، حتى نحارب بها ادعاءات النظام". وتضيف أن عدداً من الناشطين معهم هم من الشباب المتخصصين القادرين على التمييز بين الفيديوهات الحقيقية والمزورة.

الناشطة السورية تؤكد أنها تعرضت لتشويه لسمعتها ولاختراق لصفحتها على الفيسبوك وكذلك لصفحة الحزب، كما تم تهديد عائلتها حتى ظهر أخوها على التلفزيون المحلي السوري ليؤكد أن أخته كاذبة فيما تدعيه على السلطات السورية من أنهم كانوا يضطهدونها وأنها تركت البلاد لهذا السبب. وتقول سليمان: "لا شك أنهم يلجأون للعائلة بالذات لأنهم يعرفون مدى تأثير ذلك، وهم يستخدمون هذه الوسيلة لردعي".

ورغم هذه المضايقات والمحاولات لمنعها، ورغم عدم قدرتها على التواصل مع أسرتها منذ عرض هذا الفيديو على شاشات التلفزيون السوري، إلا أن سندس مصممة على إكمال نضالها، وتضيف: "الضغط علي وعلى عائلتي لن يفيد لأني لست وحدي من تطالب بالحرية، وهناك أناس يفقدون حياتهم من أجل الحرية، فلا ضير فيما يتعرض له أهلي، قليل من الضغط قد يؤدي بنا إلى نتائج كبيرة، نحلم بها منذ عقود".

سمر كرم
مراجعة: عماد غانم

08‏/10‏/2011

المصريّون في ميونيخ الألمانيّة يؤبنون قتلى ثورة 25 يناير




صلاح سليمان

GMT 22:30:00 2011 الأربعاء 6 يوليو
3

تدفّق المصريون المقيمون في ألمانيا بشكل مكثف على مدينة ميونيخ لمشاهدة عرض أوركيسترا مصريّة مخصصة لتأبين قتلى ثورة 25 يناير.

ميونيخ: علي مدي ساعتين كاملتين نجحت اوركسترا "الجمعية الفلهارومونية المصرية" الموسيقية في لم شمل المصريين في ألمانيا، رغم أن العرض أقيم علي خشبة مسرح بيت الفنانين في وسط مدينة ميونيخ إلا أن المصريين تدفقوا من كل أنحاء المنايا لمشاهدة العرض البديع الذي قدمته الأوركسترا المصرية بقيادة المايسترو احمد الصعيدي.
لم يكن الحدث عادياً  فالمناسبة جد هامة خاصة وأنها مخصصة لتأبين قتلى ثورة 25 يناير، فالمقطوعات الموسيقية مؤلفة خصيصا لهذا الغرض مثل مقطوعة الموسيقار حسام شحاته او مختارة بعناية من التراث الموسيقي العالمي بما يتناسب مع الحدث.
كانت ميونيخ هي مسك الختام لجولة الاوركسترا الناجحة التي قامت بجولة شملت  فيينا وبودابست وسلوفانيا، وقد حدث تفاعل وتناغم كبير بين  الجمهور والفرقة الموسيقية،  فروح الثورة المصرية كانت حاضرة واشعرت الجميع بانهم في قالب واحد لافرق بينهم سواء في داخل الوطن او في خارجه.
أشاد الحضور بتلك العروض الموسيقية واستحسنوا "الروح الوطنية لتأبين الشهداء"، واستمتعوا بالموسيقي الجميلة وبذلك الأسلوب المتحضر في مخاطبة المصريين والألمان علي حد السواء.
ولم يكن هناك ثمة شئ يمنع الأطفال والرجال والشيوخ والنساء من الحضور الي القاعة التي غصّت بهم، فقد  بات واضحاً للعيان ان المصريين بعد الثورة أصبحوا اكثر انفتاحا وتضامنا مع وطنهم الأم واصبحت لديهم رغبة قوية في اعادة تقيم انفسهم ودورهم بل وتوحيد صفوفهم في المانيا لمساعدة الوطن الأم وذلك بعد ان حالت السياسة السابقة لحكام بلادهم  بينهم وبين تلك الأماني والأمنيات.
بدأ الحفل بمقطوعة "الشهيد" التي قدمها حسام شحاته وهي تعتبر من الموسيقي المعبرة التي تحرك مكنونات النفس المسكونة بآلام ومواقع اللذين سقطوا من شباب صغير السن دون جريرة اقترفوها غير إنشاد الحرية والعدالة الإجتماعية التي غابت طويلا عن ارض مصر، بعد ذلك توالت العروض وتم تقديم متتالية "رسبيجي" وقدم احمد الصعيدي تقاسيم وكذلك محمد حمدي وجاءت كلها متوافقة في ذات الاطار ومن النوعية الحزينة التي تواكبت مع  الحزن علي سقوط القتلى.
جدير بالذكر ان المايسترو أحمد الصعيدي الذي قاد الأوركسترا له شهرة عالمية فقد كان القائد الأساسي لإوركسترا موسيقي فينا في الفترة من 86 الي الفترة من 88 وقد تولي قيادة الاوركسترا السيمفوني في الفترة من 1991 وحتي 2003  ومن اهم إنجازاته تأسيس الورشة الدولية لقيادة الإوركسترا في القاهرة في عام 2001 وهو مؤسس ورئيس الجمعية الفلهارومنية المصرية ويحسب للصعيدي انه قاد اكثر من 50 اوركسترا في العديد من دول اوروبا واهم الجوائز التي حصل عليها كان وسام الشرف للعلوم والفنون بالنمسا 2004.
توحد المصريين ومشاركتهم بفاعلية في هذا الإحتفال تشير الي ذلك التغير الذي طرأ عليهم بعد نجاح الثورة فهم اصبحوا اكثر حرصا علي نجاح بلدهم .
يقول الدكتور خليفة الزناتي الذي يعيش في ميونيخ منذ 40 عام: "اننا نأمل في عودة وتوحد المصريين مرة جديدة فقد كنا كذلك في سنوات الزمن الماضي عندما حضرنا هنا للمرة الأولى".
ويضيف الدكتور فاروق المنصوري الذي يعيش منذ نفس الفترة تقريبا:"كنا متعاونين وفاعلين مع مصر الوطن الأم، وكنا نجصل علي المنح الدراسية التي تساعد الطلاب الجدد علي الحصول علي منح وكانت السفارة المصرية لا تنفصم عنا  بل كان السفير يعمل لنا ألف حساب".
يقول الفنان التشكيلي عبد الغفار شديد الذي يعيش منذ فترة طويلة اننا نأمل في عودة مصر الي عهدها السابق كرائدة للفن والفنون، اما المستشار الثقافي في السفارة المصرية الذي حضر الحفل فيقول ان ذلك الحدث هو بداية لعهد جديد لابراز وجه مصر في مختلف المجالات.
يقول الدكتور عز متولي رئيس الجالية المصرية في بافاريا اننا نعمل كلنا هنا يد واحدة ونتطلع الي صياغة عمل جماعي للجالية ونحن نبذل قصاري جهدنا الأن لاعادة تجميع المصريين تحت لواء الجالية لتبادل الخبرات بين الأجيال.
ويقول مصطفي حافظ ان الحفل كان ناجحا وقد نجح بالفعل في لم شمل المصريين بعد فترة غياب ولكن ربما كان من المهم بجوار الحفل الموسيقي ان يكون هناك عملا ما يتم فيه تسليط الضوء علي القتلى كأوبريت غنائي مثلا.
وتقول بسمة عبد المتعال من جامعة ميونيخ انني كنت حريصة علي حضور الحفل رغم بدايته المبكرة واتمني ان يتكرر مثل هذا الحفل كثيرا، وهكذا لعبت الجالية المصرية في ميونيخ دورا كبيرا في دعوة كل المصريين في ميونيخ ولم شملهم ومد الجسور  التي تربط بينهم وبين الوطن الأم كما لعب الرئيس السابق للجالية دورا فعالا بالقيام بحلقة الوصل في ترابط الاجيال ببعضهم البعض نظرا لمعرفته القوية بهم.
 
http://www.elaph.com/Web/news/2011/7/667264.html#.ThVjTorK-X0.facebook

حرية الإعلام المصري ضحية سلطة المجلس العسكري ورقابة "رجال الأعمال"


 

تشهد حرية الإعلام المصري تراجعاً كبيراً على عكس ما كان متوقع بعد ثورة 25 يناير 2011، لذلك بدأ الإعلاميون المصريون بتنظيم إجراءات احتجاجية ضد تدخلات الرقابة العسكرية في عمل وسائل الإعلام المصرية.

 


بالرغم من أن الكثيرين كانوا ينظرون إلى سقوط نظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك بصفته نهاية للرقابة المباشرة وغير المباشرة على الصحف، إلا أن العكس قد حدث، فقد  تزايدت حدة التدخلات الرقابية على الصحف والقنوات التلفزيونية.

فعلى سبيل المثال تمت مصادرة عدد من جريدة "صوت الأمة" الخاصة بسبب نشرها تقرير حول محاكمة مبارك، كما طالت المصادرة والتدخلات الرقابية جريدة "الفجر"، التى يرأسها الإعلامي عادل حمودة بسبب تقرير نشرته حمل عنوان "التحرير لا يريد المشير رئيسياً". وامتدت الرقابة إلى الصحف القومية المملوكة للدولة حيث تم إيقاف طباعة عدد من جريدة "روز اليوسف" بسبب تحقيق صحفي يتهم الرئيس السابق مبارك بالتستر على جاسوسة إسرائيلية. لذلك نظمت جماعة "لا للرقيب العسكري على الصحافة المصرية" يوم الأربعاء الماضي (5 أكتوبر/تشرين الأول) وقفة احتجاجية أمام نقابة الصحفيين.

الرد على هذه التدخلات الرقابية يحتاج إلى تغيير تشريعي جذري في قوانين الإعلام المصري بحيث يسمح القانون للجرائد والمؤسسات الخاصة بالحق في امتلاك مطابعها الخاصBildunterschrift: الرد على هذه التدخلات الرقابية يحتاج إلى تغيير تشريعي جذري في قوانين الإعلام المصري بحيث يسمح القانون للجرائد والمؤسسات الخاصة بالحق في امتلاك مطابعها الخاص

عودة إلى الستينات

خالد البلشي، رئيس تحرير جريدة البديل الإلكترونية والمرشح لانتخابات نقابة الصحفيين المصرية، يصف ما يحدث بأنه "أسوء مما كان يحدث في عهد مبارك رغم كل ما حمله من سيئات، ففي عهد مبارك كانت الرقابة تتم بشكل ذاتى من خلال صحفيين في مناصب قيادية تربطهم شبكة مصالح بالنظام. لكن الآن الوضع أسوء حيث نعود مرة ثانية إلي زمن رقابة الستينات حينما كان هناك رقيب معين من قبل السلطة في الصحف يقوم بمراجعة كل المادة. كما يشير البلشي إلى أن "السلطة الحاكمة الآن في مصر تستغل نفوذ بعض الموظفين في المطابع الذين يقومون بإطلاعها على ما ينشر في الجرائد قبل طباعته وبالتالى تتدخل السلطة لحذف المواضيع غير المرغوب فيها".

ويضيف خالد في إطار توضيحه لأسباب هذا التراجع في حرية التعبير في مصر ما بعد مبارك قائلاً: "نحن لدينا أيضاً وضع مزدوج متمثل في حالة المجلس العسكري فرغم طابعه العسكري إلا أنه حاليا يقوم بوظيفية مدنية سياسية، لكنه يستغل سلطاته العسكرية لتحجيم النشر في مواضيع سياسية مدنية، كما هو الحال في جريدة "الفجر" حيث لم يقترب الموضوع سبب المصادرة من قريب أو بعيد بالشأن العسكري بل كان موضوع سياسي بحت يخص الانتخابات الرئاسية.

وفي المقابل تبدو نقابة الصحفيين المصرية بعيدة تماما عن هذه المعركة، والسبب كما يوضح البلشي يكمن في أن "النقابة الآن مشغولة بالمعارك الانتخابية والنقابية داخلها فحتى الوقفة الاحتجاجية، التى تم تنظيمها لم يشارك فيها الكثير من الصحفيين. لكن هذه معركة آخري هامة في سبيل تعزيز حرية الصحافة في مصر فمن خلال بناء نقابة قوية يمكن استعاد نقابة الصحفيين مرة ثانية ككيان نقابي قوى يدافع عن المهنة والعاملين بها".

رقابة "رجال الأعمال"

أما المحامى الحقوقي أحمد عزت من "مؤسسة حرية الفكر والتعبير" فيشير أيضاً إلى تزايد نوع أخر من الرقابة على الإعلام في مصر وهو رقابة رجال الأعمال حيث تواجه التشريعات المصرية نقصاً بالغا في مجال القوانين التى تحمى الإعلاميين من تدخلات أصحاب المؤسسات الإعلامية الخاصة.

وبعد الثورة تحديداً تزايدت ضغوط أصحاب القنوات الفضائية والإخبارية على الصحفيين العاملين بها، ويضرب عزت مثالاً على ذلك بحالة مذيعة قناة "دريم" الفضائية دينا عبد الرحمن التي تم فصلها من عملها بعد إجرائها لحوار تلفزيونى وجهت فيها أسئلة حادة لأحد قادة المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

ويقول أحمد عزت في هذه الإطار: "القوانين المصرية الخاصة بالإعلام تم تشريعها في عهد النظام السابق، فصلت هذه القوانين بحيث تضع الكثير من العراقيل والعقبات على أى شخص أو مجموعة ترغب في إنشاء جريدة أو محطة تلفزيونية، واشترطت على سبيل المثال في حالة الجرائد أن لا يقل رأسمال الصحفية عن نصف مليون جنيه (100ألف دولار أمريكى تقريبا) .

كما يؤكد أن هذه القوانين "لا تعطى للصحفيين حق التملك في الصحف التي يعملون بها، وبالتالى لا يصبح هناك مجال إلا لرجال الأعمال الأغنياء، الذين تتيح لهم ثرواتهم تأسيس الجرائد والمحطات الفضائية. وهؤلاء في الغالب تربطهم مصالح اقتصادية وسياسة بالنظام الحاكم أى كان نوعه، الأمر الذي يقضي على استقلال المؤسسات الإعلامية ويؤثر على حريتها".

Bildunterschrift: خالد البلشي: "في عهد مبارك كانت الرقابة تتم بشكل ذاتى من خلال صحفيين في مناصب قيادية تربطهم شبكة مصالح بالنظام. لكن الآن الوضع أسوء حيث نعود مرة ثانية إلي زمن رقابة الستينات حينما كان هناك رقيب معين من قبل السلطة في الصحف يقوم بمراجعة كل المادة".

حملة الأعمدة البيضاء

انتهاكات حرية الصحافة والإعلام لم تمر دون ردود أفعال من الجماعة الصحفية، فإلى جانب تشكيل مجموعة "لا للرقيب العسكري على الصحافة المصرية". قام عدد من كتاب الأعمدة والصحفيين البارزين منهم محمد عبد القدوس، وعمر طاهر، وطارق الشناوى، وبلال فضل بإطلاق حملة "الأعمدة البيضاء" حيث صدرت جرائد يوم الأربعاء 5 أكتوبر/ تشرين الأول بمسحات بيضاء مكان أعمدتهم الصحفية.

وكان وائل عبد الفتاح أول من نشر مساحة بيضاء مكان عموده الصحفي يوم الجمعة الماضية، وهو يصف تلك الوسيلة الاحتجاجية بالرمزية لإيصال رفض الصحفيين للتدخلات الرقابية.

لكن الرد على هذه التدخلات الرقابية يحتاج إلى تغيير تشريعي جذري في قوانين الإعلام المصري بحيث يسمح القانون للجرائد والمؤسسات الخاصة بالحق في امتلاك مطابعها الخاص، إلى جانب تعديل قوانين ملكية الصحف والمؤسسات الإعلامية بحيث لا تكون ملكية الصحف في يد مجموعة صغيرة من الممولين ورجال الأعمال الذين تربطهم شبكات مصالح بالدولة، وأخيراً تفكيك المؤسسات الإعلامية التابعة للدولة كالجرائد القومية أو اتحاد الإذاعة والتلفزيون والبحث عن سبيل حقيقية لإعادة ملكيتها مرة ثانية للمجتمع بشكل مدروس.


أحمد ناجي

مراجعة: لؤي المدهون


07‏/10‏/2011

آلاف الأمريكيين يتظاهرون في واشنطن للمطالبة بالعدالة الاجتماعية

آلاف الأمريكيين يتظاهرون في واشنطن للمطالبة بالعدالة الاجتماعية
الجمعة 07 اكتوبر 2011
مفكرة الاسلام: يتظاهر آلاف الأمريكيين في واشنطن وذلك في إطار تحرك شعبي مستمر في عدد من المدن والولايات الأمريكية من أجل سرعة معالجة أزمة البطالة وتوفير الرعاية الطبية للأمريكيين كافة.
ووجَّه المتظاهرون والمعتصمون في واشنطن ومدن وولايات أمريكية أخرى انتقادات لاذعة للإدارة الأمريكية اليوم الجمعة، بسبب تباطؤ البيت الأبيض والكونجرس الأمريكي تجاه تلبية مطالبهم التي دفعتهم للتظاهر السلمي وعلى رأسها حل أزمة البطالة وتوفير الرعاية الطبية ووقف هيمنة الأثرياء على الاقتصاد.
ويشارك في هذه الاحتجاجات المتواصلة على مدى أكثر من أسبوعين آلاف من النشطاء من النقابات العمالية والسياسيين وطلاب الجامعات.
وقد اختار المتظاهرون "ساحة الحرية" الواقعة بين البيت الأبيض والكونجرس الأمريكي مكانًا للاحتجاج في العاصمة الأمريكية واشنطن لتذكير الإدارة والمشرعين بحق الشعب وإرادته في تحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للشعب الأمريكي.
وقال أحد المتظاهرين: "إن الأمريكيين يعانون بسبب ضياع الأموال التي يحتاجها الشعب إلى جهات خاطئة, بعيدًا عن الأولويات"، وقال آخر "نريد تخصيص أموال الدولة لخدمة الشعب وتوفير الخدمات الأساسية والقضاء على البطالة وتوفير الرعاية الطبية وعودة القوات الأمريكية من أفغانستان والعراق".
وردد عدد كبير من المتظاهرين شعارات "الشعب يريد التغيير"، ووصفوا هذه المظاهرات بأنها بداية الربيع العالمي الذي ينطلق من الولايات المتحدة، وقال أحد المتظاهرين: "إن ثورة الشعب المصري علَّمت العالم وألهمته مدى قوة الإرادة الشعبية في تحريك الحكومات والأنظمة لتحقيق صالح الشعب".

توكل كرمان تهدي نوبل إلى"الشعب اليمنى المرابط في الساحات"


 

جاء إعلان خبر فوز الناشطة اليمنية توكل كرمان بجائزة نوبل للسلام مناصفة مع رئيسة ليبيريا الين سيرليف والناشطة الليبيرية ليما غبويي هذا العام بمثابة إعلان تأييد ودفعة قوية من قبل لجنة نوبل للثورة اليمينية وللربيع العربي.

 

بالنسبة للناشطة اليمنية توكل كرمان فجائزة نوبل للسلام لا يمكن اعتبارها تتويجاً لمسيرتها الحقوقية والسياسية حيث لا يزال الطريق أمام توكل وزملائها في البلدان العربية طويلاً من أجل تحويل حلم التغيير إلى واقع حقيقي.
لهذا أهدت توكل فوزها بجائزة نوبل إلى كل نشطاء الربيع العربي، مؤكدة أن الجائزة يفترض أن تمنح "إلي الشعب اليمنى المرابط في الساحات". وقالت كرمان لقناة الجزيرة في اتصال هاتفي من ساحة التغيير معقل الاحتجاجات في العاصمة اليمنية صنعاء  إن هذا النصر هو للشباب أولا وأخيرا وإن اليمنيين النشطاء يحتشدون هنا لينالوا الحرية  واستطردت "إن مشروع الحرية والكرامة للشعوب العربية أصبح شيئا يعترف به عالميا... هذا هو فوز الشباب أولا وأخيرا نحن سنعمل من اجل انتزاع حريتنا وكرامتنا الكاملة غير منقوصة ولا حرف".
من كلية التجارة إلى العلوم السياسية
رئيسة ليبيريا الين سيرليف والناشطة اليمنية توكل كرمان والناشطة الليبيرية ليما غبويي Bildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift:  رئيسة ليبيريا الين سيرليف والناشطة اليمنية توكل كرمان والناشطة الليبيرية ليما غبويي ولدت توكل كرمان في 7 فبراير 1979، حيث تنحدر أسرتها من منطقة ريفية بمخلاف شرعب في محافظة تعز، ثم انتقلت الأسرة بعد ذلك إلى العاصمة صنعاء، والدها هو القانونى والسياسي اليمنى عبد السلام خالد كرمان، وهو أحد الأسماء البارزة في الحياة السياسية اليمنية حيث تقلد قبل ذلك منصب وزير الشؤون القانونية وشؤون مجلس النواب، كما أنه عضو اللجنة الدستورية والقانونية في مجلس الشورى. وبالتالى فقد كان له تأثير كبير على ابنته "توكل" التى تخرجت من جامعة العلوم والتكنولوجيا في صنعاء وحصلت على بكالوريوس تجارة عام 1999 .
وقامت توكل أيضا  بدراسة  العلوم السياسية التى حصلت فيها على درجة الماجستير كما نالت دبلومة عامة في التربية من جامعة صنعاء وحصلت على دورة تدريبية في مجال الصحافة الاستقصائية في الولايات المتحدة الأمريكية. إضافة إلى دبلوم كامبرديج في اللغة الإنجليزية وآخر في البرمجة اللغوية العصبية.
وإلي جانب دراستها المتنوعة فتوكل عضوه ناشطة في عدد من الجمعيات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدنى المحلية والعالمية فهى عضوه  نقابة الصحافيين اليمنيين وعضو اتحاد الصحافيين العرب وعضو اتحاد الصحافيين العالميين وعضو صحافيين لمناهضة الفساد (YEMENJAC) وعضو المنظمة الدولية للصحافة (IRE) وعضو مؤسس منتدى (WANA) لدول غرب آسيا وشمال إفريقيا وعضو منظمة الخط الأمامي FRONT LINE وعضو منظمة العفو الدولية.كما أنها أم لثلاث أبناء وعضو في مجلس شورى حزب الإصلاح الإسلامي المعارض حيث تعرف بتصديها للتيار السلفي داخل هذا الحزب.
كرمتها السفارة الأمريكية لشجاعتها في الثورة اليمنية ومنحتها جائزة الشجاعة، كما تم اختيارها من قبل منظمة مراسلون بلا حدود الدولية التي يوجد مقرها في باريس، كواحدة من سبع نساء كبار أحدثن تغييراً في العالم.
معارك ساحات الحرية
بدأت  توكل نضالها من أجل حرية الرأى والتعبير في اليمن منذ 2006 حيث كانت من أكثر المدافعين عن حرية الصحافة في اليمن وذلك من خلال مقالتها في عدد متنوع من الجرائد والمجلات اليمنية. لكن منذ 2007  تزايدت انتهاكات النظام اليمنى لحقوق الإنسان وحرية الإعلام من خلال المحاكم الاستثنائية للصحفيين ومصادرة أعداد بعض الجرائد إلى جانب سحب تراخيص بعض الصحف الأخري، وبدأت توكل تصعد في لهجتها الناقدة لنظام الرئيس على عبد الله صالح كما أخذت في تنظيم الوقفات الاحتجاجية والاعتصامات في ساحة أمام مقر رئاسة الوزراء أطلقت عليها مع زملائها من النشطاء في مجال حقوق الإنسان "ساحة الحرية".
في بدايات عام 2011 وبعدما انفجرت الثورات والمظاهرات العربية بعدما قام الشاب التونسي "بو عزيزى" بحرق نفسه احتجاجاً على تدهور الأوضاع الاقتصادية وعنف السلطة البوليسية، انفجرت الثورات والمظاهرات العربية. وكانت توكل على رأس الداعين لمظاهرات اليمن التى أشعلت الثورة اليمنية لكن قامت قوات الرئيس عبد الله صالح باعتقالها مساء السبت الـ23 من يناير 2011  بتهمة إقامة تجمعات ومسيرات غير مرخصة لها قانونا والتحريض على ارتكاب أعمال فوضى وشغب وتقويض السلم الاجتماعي العام. أثار اعتقال توكل موجة احتجاجات واسعة داخل وخارج اليمن، وأمام تلك الضغوط أفرجت السلطات اليمنية عن توكل بعد أقل من 24 ساعة من اعتقالها.
اعتقال القوات اليمنية لتوكل كرمان اثار احتجاجات واسعةBildunterschrift: اعتقال القوات اليمنية لتوكل كرمان اثار احتجاجات واسعة
خطيبة الثورة اليمنية
اعتقال توكل زاد من شعبيتها وضاعف من حجم التعاطف معها، ومع استمرار المسيرات والاحتجاجات في كافة المدن اليمنية، كانت توكل أحد أبرز الوجوه الحاضرة دوماً، حيث كانت تظهر على المنصات الخشبية في ساحات التغيير أمام جامعة صنعاء لتلقي خطابات وبيانات ينصت لها مئات الآلاف من المتظاهرين.
كما لعبت توكل دوراً سياسياً وحاولت جاهدة توحيد صفوف المعارضة، كما سافرت إلى "حضر موت" في سبتمبر الماضى للقاء رموز المعارضة الجنوبية وإقناعهم بتبني نهج الثورة والاندماج مع التيارات المعارضة الآخري في الشمال. رغم ذلك تعرضت توكل للكثير من حملات التشويه والتحرشات الأمنية، فخصومها من الحزب الحاكم يتهمونها بتلقي أموال من السفارة الأمريكية في صنعاء ومن منظمات دولية، وأنها واحدة من أدوات تنفذ أجندة خارجية تستهدف زعزعة استقرار وأمن اليمن. وفي يونيو الماضى تم اختطاف أخوها الشاعر طارق كرمان، كما تم السطو على مكتب منظمتها "صحفيات بلا قيود" وتخريبه.
تكريم للثورات العربية كلها
رغم أن توكل تعتبر أول امرأة عربية تفوز بهذا الجائزة، إلا أن فوزها لا يعتبر فقط تكريم لدور المرأة العربية وجهودها في الثورات العربية، بل هو تكريم للربيع العربي في كل البلدان لهذا حظى فوز توكل بترحيب كبير من جانب كل النشطاء خصوصاً الشباب في مختلف الدول العربية. فعلى موقع تويتر قال الناشط المصري وائل غنيم الذي كانت التكهنات تشير إلى احتمال فوزه بجائزة نوبل للسلام هذا العام أنه فخور بفوز اليمنية توكل كرمان بالجائزة، وهنأها قائلاً "مبروك لتوكل كرمان فوزها المستحق بنوبل، كعربي فخور بفوزها". وأضاف "جائزتنا الكبرى جميعا أن تكون دولنا أكثر ديموقراطية واحتراما لحقوق الانسان". وقالت إسراء عبد الفتاح التي كانت تذكر أيضا من بين الشخصيات المرشحة للفوز بالجائزة  "مبروك لتوكل والمرأة العربية فوزها بنوبل للسلام". وأضافت في تعليق على تويتر "اشعر بكل الفخر لفوز الشباب العربي والمصري لمجرد ترشحهم وربنا يقدرنا لنحقق لمصر ما هو أكثر من اي جائزة".
 وفي أوسلو حيث أعلنت الجائزة قال رئيس لجنة نوبل ثوربورن ياغلاند ان توكل كرمان ورئيسة ليبيريا الين جونسون سيرليف و"المناضلة من اجل السلام" الليبيرية ليما غبويي كوفئن على "نضالهن السلمي من اجل ضمان الأمن للنساء وحصولهن على حقوقهن للمشاركة الكاملة في عملية بناء السلام".وأضاف ثوربورن ياغلاند "لا يمكننا تحقيق الديمقراطية والسلام الدائم في العالم إلا إذا حصلت النساء على الفرص نفسها التي يحصل عليها الرجال للتأثير على التطورات على جميع مستويات المجتمع".


(أ.ن، د.ب.أ، أ.ف.ب)
مراجعة: هبة الله إسماعيل

05‏/10‏/2011

تدريس اللغة العربية كمادة اختيارية في المدارس التركية



المصريون – (وكالات)   |  04-10-2011 22:55

أنجزت وزارة التعليم التركية كافة الاجراءات اللازمة خلال العام الدراسي الجديد لتحضير مناهج الدراسة بالعربية بناء على القرار الصادر من مجلس رئاسة الوزراء التركية لكي تصبح اللغة العربية مادة اختيارية في المرحلة الابتدائية التي تمتد على مدى 5 أعوام متتالية.

وذكرت صحيفة "ميلليت" التركية، الثلاثاء، أن مجلس رئاسة الوزراء التركي كان قد صادق العام الماضي على مقترح بأن تصبح اللغة العربية المادة الاختيارية التاسعة في مناهج الدراسة كمواد اختيارية للمراحل الابتدائية.

وأشارت الصحيفة إلى أن اللغة العربية تنضم بذلك إلى جانب اللغات "الانجليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية والصينية والأسبانية واليابانية والروسية".

يذكر أن مراحل التعليم التركي تنقسم إلى ثلاثة مراحل، هي مرحلة ما قبل التعليم الالزامي ثم المرحلة الالزامية وتضم قسمين هما التعليم الابتدائي (خمس سنوات) والتعليم المتوسط (ثلاث سنوات) وهي مرحلة إلزامية تمتد من سن السادسة وحتى الرابعة عشر، وأخيرا تأتي المرحلة الثانوية (ثلاث سنوات) ويبدأ التخصص فيها سواء علمي أو أدبي من السنة الثانية ثانوي.

03‏/10‏/2011

انطلاق لقاء المدونيين العرب في تونس حول دور الانترنت في الربيع العربي

خبار | 03.10.2011

في ثالث لقاء لهم يناقش نحو 200 مدون من شتى أنحاء العالم العربي، في تونس، دور المواقع الالكترونية الاجتماعية في مرحلة التحول الديمقراطي في المنطقة العربية. كما سيتطرق المجتمعون إلى سبل التضامن مع سوريا واليمن والبحرين.

 

تستضيف العاصمة التونسية وللمرة الأولى المؤتمر الثالث للمدونين العرب بمشاركة نحو 200 مدون من كل أنحاء العالم العربي. ويناقش المؤتمر الذي انطلق اليوم الاثنين (03 تشرين الأول/أكتوبر) ويستمر إلى يوم الخميس المقبل، الدور السياسي الذي تلعبه المواقع الاجتماعية الالكترونية في الانتفاضات العربية على الأنظمة القائمة وذلك في أول لقاء من نوعه منذ اندلاع هذه الانتفاضات. وقال مالك خضراوي، أحد منظمي هذا اللقاء ومدير موقع "نواة تونس" التونسي، إن "الموضوع الأساسي سيكون دور الناشطين على الشبكة العنكبوتية خلال مرحلة الانتقال الديمقراطي" في العالم العربي. وكان المؤتمران السابقان قد عقدا في بيروت في العامين 2008 و2009.
وأضاف خضراوي "انه لقاء استثنائي، هناك ثلاث ثورات عربية وغالبية المدونين الذين وجهت إليهم دعوات يشاركون في هذه الثورات ما سيتيح لهم الالتقاء لتطوير شبكات التضامن" على الانترنت. وأضاف قائلا: "سنفكر معا في التحديات الجديدة وسنتطرق إلى الحركات الجارية في سوريا والبحرين واليمن"، مشددا على الطابع الرمزي لعقد اللقاء في تونس "التي فتحت الباب أمام الثورات العربية".

دور المواقع الاجتماعية في الثورات العربية
ملتقى المدونين العربي الألماني، ابريل /نيسان 2010 ، صورة من الارشيف  Bildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift:  ملتقى المدونين العربي الألماني، ابريل /نيسان 2010 ، صورة من الارشيف وذكر موقع "نواة تونس" التونسي على الإنترنت، الذي ينظم المؤتمر، إن اليوم الأول من الحدث الذي يستمر أربعة أيام سيتناول قضايا مثل "سياسات تكنولوجيا المعلومات والنشاط الرقمي ودور شبكات التواصل الاجتماعي في التحول الديمقراطي: لماذا نجحت الثورة في تونس ومصر وما زالت تكافح وتتعثر في أماكن أخرى؛ وقضايا أخرى". وفي إحدى الجلسات تناقش مجموعة من المدونين من شمال إفريقيا والشرق الأوسط والخليج استخدام موقع "تويتر" الإلكتروني كمكبر صوت للثورات. وستعنى جلسة أخرى بتناول دور موقع "ويكليكس" الإلكتروني لتسريب البرقيات الدبلوماسية الأمريكية – وموقع تونيليكس التونسي المرتبط به الذي نشر برقيات أمريكية متعلقة بتونس – في تأجيج الثورات.
ويأتي الاجتماع وسط تكهنات أن جائزة نوبل للسلام هذا العام يمكن أن تذهب لمدون من أحد بلدان الربيع العربي. وذكر أن المدونة التونسية لينا بن مهني، التي دونت عن ثورة الياسمين في بلادها، والمدير التنفيذي لشركة غوغل في الشرق الأوسط المصري وائل غنيم، الذي احتجزته الشرطة لمدة 11 يوما لتأسيسه صفحة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" لدعم ثورة بلاده، من المرشحين المحتملين للحصول على الجائزة. وسيلعن اسم الفائز بالجائزة يوم الجمعة المقبلة في ستوكهولم.

(ش.ع / د.ب.أ ، أ.ف.ب)
مراجعة: منصف السليمي

ما هو وجه الشبه بين الثورة المصرية 2011 والألمانية 1989؟

سياسة واقتصاد | 11.05.2011


 

في الندوة التي نظمها مكتب جامعة برلين الحرة في مقر الجامعة الأمريكية في القاهرة، احتدم نقاش ساخن حول أوجه التشابه والاختلاف بين ثورة مصر 2011 والثورة في ألمانيا الشرقية عام 1989 ، وشارك في الندوة خبراء ألمان ومصريون.

 

استمرت المناقشة المثيرة والساخنة قرابة أربع ساعات. وفي القاعة الشرقية بمقر الجامعة الأمريكية بالقاهرة التي اكتظت بالحضور تبادل خبراء من مصر وألمانيا الأفكار حول أوجه التشابه والاختلاف بين تغيير النظام في مصر هذا العام وتغيير النظام في ألمانيا عام 1989، وذلك في ندوة تحت عنوان "من الثورة إلى التحول..مصر 2011- ألمانيا 1989".
"أوجه الاختلاف أكثر من أوجه التشابه"
وفي كلمته تحدث الدكتور يوخن شتات من جامعة برلين الحرة عن التجارب الثلاث التي عاشتها ألمانيا وتم فيها تغيير النظام السياسي وهي في عام 1918 و1945 و1989 بعد سقوط جدار برلين، مشيرا إلى تعقيدات التحول نحو الديمقراطية  بعد الانهيار الذي شهدته ألمانيا في مختلف النواحي، سواء على الجانب الاقتصادي أم تدمير الأحزاب السياسية والبنية التحتية للبلاد. وأكد أن الاختلافات بين ثورة مصر وألمانيا هي أكثر من عوامل التشابه التي تتمثل في عنصر المفاجأة وعدم التنبؤ بهذه الثورة في مصر وأيضا في ألمانيا. ومن النقاط المشتركة أيضا "المناقشات التي تحتدم بعد كل ثورة تسقط نظاما حول الدستور الجديد وقضايا حقوق الإنسان" وهو الأمر الذي شهدته ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية وبعد سقوط جدار برلين، وتشهده مصر الآن.
وعبر شتات عن رأيه في أن أهم شيء لمستقبل مصر الآن هو وضع دستور يساهم في إرساء مجتمع مدني ديمقراطي ويستوعب داخل مواده كافة التيارت المختلفة والطوائف الدينية ويوضح بشكل خاص حقوق المسلمين والأقباط في ظل الأحداث الطائفية الحالية. وأشار إلى أن طريق الديمقراطية هو طريق طويل، وعبر عن رأيه القائل بأن الثورة المصرية ستشهد انتكاسات، كما حدث في ألمانيا عام 1938 عندما عادت الديكتاتورية بأسوأ أشكالها.
وفيما يتعلق بسبل مساعدة ألمانيا لمصر فقد أكد الخبير الألماني على أهمية نقل الخبرة، مشيرا إلى أن ألمانيا يمكن أن تساعد مصر  في المجالات الاقتصادية والتجارية دون تدخل في شكل العملية السياسية المقبلة. واتفق معه الدكتور عبد المنعم المشاط أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة في مسألة أن الدستورهو النقطة الهامة لمستقبل مصر بعد الثورة، لكنه أشار إلى نقطة هامة وهي أن الثورة في مصر لم تزل النظام بأكمله بعد، بل أطاحت فقط بمبارك وحزبه.
"المظاهرات المليونية ستعود"
خبراء يتوقعون عودة المظاهرات المليونية في مصرBildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift:  خبراء يتوقعون عودة المظاهرات المليونية في مصروشارك المشاط البروفسور شتات الرأي القائل في أن الثورات تواجه انتكاسات عديدة وأنه لابد من مواجهتها بحزم، وتوقع عودة المظاهرات المليونية قريبا لمواجهة هذه الانتكاسات، ومنها ظهور تيارات لم تكن موجودة قبلا مثل السلفيين. ويجد المشاط أن الأجواء السائدة في مصر حاليا هي "متصارعة وليست متعاونة لهذا تضع عراقيل في وجه الفترة الانتقالية". وأبرز نقاط الخلاف يدور حول شكل النظام المنشود، وإذا كان يجب أن يكون رئاسيا أم برلمانيا. مؤكدا  أن "طبيعة المصريين تميل للنظام الرئاسي، لاعتيادهم على وجود شخصية موحدة تديرالأمور ورغبتهم في وجود فرعون ربما يبدأ صغيرا ثم يكبر مع مرور الأيام."
شفافية ملفات الماضي ضرورة لبناء مسقبل ديمقراطي
بينما تحدث الخبير الألماني "شتيفان فوله" عن كيفية التعامل مع الماضي بعد تغيير الأنظمة ومنها ما حدث حول تعامل الألمان مع مستندات وأرشيف جهاز أمن الدولة الألماني الشرقي ( شتازي) بعد ثورة 1989 ،  وقال إن هذه مشكلة عالمية تواجه أي دولة بعد انهيار نظامها، مثلما حدث في مصر باقتحام مقار أمن الدولة والحصول على الوثائق، وذلك لما تتضمنه عملية الأرشفة من جهود بحثية ومالية. وأكد فوله أن "شفافية الماضي هامة لبناء مستقبل ديمقراطي ومجتمع منفتح."
من جهته تحدث الخبير الألماني هولجر ألبرشت عن ثلاثة سيناريوهات محتمله لمستقبل مصر ودور الجيش فيها، مشيرا إلى أن المجلس العسكري في مصر عليه علامات استفهام كثيرة خاصة أنه باعتقاده لا يعلم ماذا يريد بل يعلم ما لا يريده. ومن الأمور التي لا يريدها الجيش كما يعتقد البرشت القيام بمظاهرات، "لأن الجيش يرغب في خلق الاستقرار ولا يريد الانخراط  بقوة في العملية السياسية المقبلة برغم وجوده كعمود فقري لأي نظام مقبل."
ثلاثة سيناريوهات لمستقبل مصر
وحول السيناريوهات الثلاثة أوضح ألبرشت السيناريو التركي الذي يحلم به لمصر، والسيناريو الجزائري المتعلق بوجود قوة للجيش في السلطة وراء رئيس ضعيف والسيناريو السوداني الذي يظهر فيه تحالف الجيش مع القوة الأكثر تأثيرا بالشعب والشارع، ألا وهى الإخوان المسلمين في مصر.  
كما دار الجدل بين الجمهور حول السيناريوهات الثلاثة التي طرحت لمستقبل مصر ، حيث أبدى الكثيرون تخوفهم من النموذج السوداني وحلمهم بالنموذج التركي برغم اعتقادهم أنه بعيد المنال.
 نيللي عزت ـ القاهرة
مراجعة: منى صالح

01‏/10‏/2011

فى بلغاريا .. الشعب يريد ترشيح الحمار !!

مدينة بلغارية ترشح (حماراً ) لمنصب العمدة رسميا..قالت لا فرق بينه وبين العمدة الحالي


01/10/2011 00:00 ص

مصر.. بين استرداد الثورة والصِّـراع على السلطة

30 سبتمبر 2011 - آخر تحديث - 7:09


ميدان التحرير بالقاهرة يوم 16 سبتمبر 2011: آلاف المتظاهرين يردّدون شعارات منددة بتمديد المجلس العسكري لفترة العمل بقانون الطوارئ
التعليق على الصورة: ميدان التحرير بالقاهرة يوم 16 سبتمبر 2011: آلاف المتظاهرين يردّدون شعارات منددة بتمديد المجلس العسكري لفترة العمل بقانون الطوارئ
بقلم :  د. حسن أبوطالب - القاهرة- swissinfo.ch

ردّ الشيء إلى أصله، أي إعادته إلى جذوره الأولى، واسترد الشيء، أي استعاده ممَّـن اغتصبوه أو سرقوه أو حصلوا عليه بغير وجه حق..


هكذا هي الدلالات التي يمكن أن يخرج منها المراقب للدعوة التي أطلقها عدد من القوى السياسية الشبابية والحزبية المصرية لتنظيم مظاهرة يوم الجمعة 30 سبتمبر في ميدان التحرير وسط القاهرة.

هذه المظاهرة دعا إليها منظموها للإحتجاج على ما يرونه الطريقة البطيئة وغير الشفافة التي يدير بها المجلس العسكري أمور البلاد، وربما بدء اعتصام يمهِّـد لاحقا لعصيان مدني، كما تبشر بذلك جماعة 6 أبريل، الأكثر نشاطا في هذا المضمار، والتي تعمل على تحقيقه عبر خُـطّـة تتحقق في مدىً زمني لا يزيد عن ثلاثة أشهر، عبْـر تعزيز الصِّـدام الشعبي مع الجيش والإضرابات الفِـئوية المُـتتالية وإثارة المناطق الشعبية على المراكز الحضرية وتعطيل المصالح الحيوية.

مَـن خَـطَـف الثورة؟

"جُـمعة استرداد الثورة"، تعني ببساطة لدى المشاركين فيها، أن الثورة خُطِـفت وسُـرقت بأيدي العسكريين، وأنه لابد من مرحلة ثانية للثورة لاستعادَتها من أيدي الغاصبين. ولكي تعود إلى أصحابها الأصليين ليكونوا هُـم الحاكمين بالفعل وليس العسكريين.

في جزء من هذا المنطِـق، حسب بعض المراقبين، قدْر كبير من وِصاية سياسية بامتياز على الشعب والأحزاب والمؤسسات وكل مَـن في البلد. وجزء آخر من المنطِـق ذاته، يعبِّـر عن حال تسرّع في الحصول على نتائج الثورة واحتِـكار الحديث بإسمها أيضا. وجزء ثالث، لا يعتد بفكرة البناء المؤسسي لنظام جديد، بل يعجب ويتمسّـك بمنطِـق الحضور الدائم في الشارع، إلى أن تنقلِـب المعادلات مرّة أخرى ويُـطاح بالجيش إلى خارج اللُّـعبة السياسية، وبالتالي، لا يظل فيها إلاّ فصيل واحد، هو نفسه يتحكّـم في مصير البلاد والعِـباد.

علينا أن نلاحظ هنا، أن نِـسبة كبيرة من السياسيين والأحزاب والمنظمات السياسية، الرّافضين للكثير من قرارات المجلس العسكري، لاسيما ما يتعلق بقوانين الإنتخاب وتقسيم الدوائر ومواعيد الانتخابات نفسها لمجلسي الشعب والشورى، والتي تمتد لحوالي ثلاثة أشهر متتالية، لا يروْن أن الثورة قد خُطِـفت.

فهناك الكثير من مطالب الثورة وطموحاتها قد تحقّـقت بالفعل، وأن هناك تحدِّيات تتطلّـب عملا دؤُوبا ومنهجا واضحا، وأن البُـطء الذي يسم سلوك المجلس العسكري أحيانا، يمكن تفهّـمه في ضوء صعوبة المهمّـة وكثرة الاستحقاقات المطلوبة، وأن شرعية الجيش في إدارة المرحلة الانتقالية، هي شرعية من الثورة ذاتها، وليست من انقلاب عسكري تقليدي، وبالتالي، فإن حق النقد مطلوب، ولكن الإدِّعاء بنزْع الشرعية مرْفوض جُـملة وتفصيلا، لأنه بوابة للجحيم التي ستطيح بكل شيء.

7 سبتمبر 2011، مواطن مصري يرفع أمام مقر أكاديمية الشرطة في القاهرة التي تجري فيها محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك لافتة كتب عليه "مصر فوق الجميع".
7 سبتمبر 2011، مواطن مصري يرفع أمام مقر أكاديمية الشرطة في القاهرة التي تجري فيها محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك لافتة كتب عليه "مصر فوق الجميع". (Keystone)

الكثير من المفارقات والتناقضات

الفارِق بين هكذا نمطيْـن رئيسييْـن للتفكير السياسي، اللذين يسيْـطران على الشارع المصري والإعلام الجديد، إلى جانب هذا الكمّ الكبير من الأحزاب والمنظمات السياسية والكُـتل الحزبية والإئتلافات الشبابية والجماعات المنتشِـرة في كل ركن، ينتجان الكثير من المفارقات والمواقِـف السياسية افنفعالية، التي تتناقض مع مطالب وأهداف الثورة نفسها.

فعلى سبيل المثال، يجسِّـد الصِّـراع الدائر حاليا بين عدد من الأحزاب السياسية، وليس كلها، والمجلس العسكري حول تعديلات قوانين الانتخابات، تناقُـضا جـذريا مع مطلب الإحتكام للشعب في اختيار نُـوَّابه، والذي يُـعدُّ جوهر الديمقراطية وأساس جاذِبيتها، والذي يُـعدّ المطلب رقم واحد لثورة 25 يناير.

لقد تعرّض المجلس لضغوط شديدة من عدد من الأحزاب لكي يغيِّـر النظام الانتخابي المختلط، الذي كان ينُـصُّ على منح الأحزاب، عبْـر القوائم النسبية، نسبة 50% والنظام الفردي نسبة 50%، وركّـزت مُـطالبات هذه الأحزاب، التي تمثلت في التحالف الديمقراطي (41 حزبا، أبرزها الوفد والحرية والعدالة، التابع للإخوان) والكتلة المصرية (21 حزبا، أبرزها الديمقراطي الاجتماعي)، في الاقتصار فحسب على نظام القوائم الحزبية، وسنِّ قانون للحِـرمان السياسي والعزل لكل أعضاء الحزب الوطني المُـنحَـل، بزعم أنهم قادرون على الفوز في هذه الإنتخابات، نظرا لسابق خِـبراتهم الانتخابية، ومنع المستقلِّـين من المشاركة في الانتخابات وإلغاء نسبة 50%، المخصَّـصة للعمال والفلاحين، وتقسيم الدوائر الانتخابية بطريقة تسمَـح لهذه الأحزاب بالفوْز بسهولة.

حـلّ وسط.. لا يُرضي الجميع

المتأمّـل لهذه المطالب، يكتشف ببساطة أنها قائمة على الإقصاء لشريحة كبيرة من المواطنين، وهُـم المستقلين، سواء كان البعض منهم من أعضاء سابقين في الحزب الوطني المنحلّ أم مجرّد مواطنين مصريين لم ينضمُّـوا بعدُ إلى أي حزب سياسي، ولكنهم يريدون جني ثمار الثورة بالمشاركة في الانتخابات كأفراد.

ويكتشف أيضا، أنها ضد الديمقراطية وضد المشاركة السياسية، جملة وتفصيلا، وأنها تريد من المجلس العسكري الحاكم أن يفصّل القوانين، بحيث لا ينافس هذه الأحزاب أي طرف آخر. وبالقطع، فإن حدَثت انتخابات بهذه الصورة، فستكون قمّـة الهزل السياسي.

على الطّـرف الآخر، ارْتَـأى المجلس العسكري، وبعد حوار معمّـق مع قادة 47 حزبا، اختلفت مطالبها بشأن قوانين الانتخابات، عبْـر خمسة مراسم قانونية صدرت قبل يومين، أن يزيد من حصّـة الأحزاب ويرفع نسبة القوائم الحزبية إلى الثُّـلُـثيْـن، وأن يُبقي لاعتبارات العدالة على فرصة للمستقلين، من خلال منحهم نسبة الثُّـلث، شريطة أن لا يرشّـح العضو الحزبي نفسه على فِـئة المستقلين، وأن لا يغيِّـر المستقل، إن نجح في الانتخابات، صفته التي فاز بها كمستقل، ولا يُسمح له بالإنضمام إلى أي حزب طوال فترة المجلس التشريعي.

الأمر على هذا النحو، يعدّ نوعا من الحلّ الوسط، الذي لا يخلو من مُـجاملة للأحزاب، ولكنه يراعي حقائق المجتمع المصري ووجود العصبيات والعائلات الكبيرة التي اعتادت أن تكون في صلب العملية الانتخابية، بعيدا عن الأحزاب، ويراعي أيضا ما جاء في المادة 38 من الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس الماضي.

حِـكمة هنا .. ومُغالطات هناك

لكن هذا الحلّ الوسط وما فيه من مجاملات مؤكّـدة للأحزاب التي لا يزيد عدد أعضائها عن 5 ملايين عضو في أفضل الأحوال ولا يمثلون سوى 7% من عدد سكان مصر، لم يرضَ 63 حزبا، أغلبها مجهول تماما للرأي العام ولا حضور له، إلا عبْـر شخص يتحدّث بين الحين والآخر باسمه في وسائل الإعلام وحسب.

وفي لحظة شعور بالقوة الطاغية، قررت هذه الأحزاب أن تهدِّد بمقاطعة الانتخابات، إن لم يرضخ المجلس العسكري لكامل مطالبها وأن تشارك في الاعتصامات والمظاهرات، وهو ما علّـق عليه أحد المواطنين في موقع مصر الإخباري بقوله "ألِـهذه الدرجة تخاف هذه الأحزاب من الإحتكام للشعب، وتريد الساحة خالية لها وحدها فحسب".

وآخر يقول في موقع اليوم السابع الإخباري "يعني إيه مقاطعة الانتخابات!! هو لعب عِـيال! مرة تقولوا لو الانتخابات متْـعَـمَـلِـتْش في موعدها.. ستخرب البلد ولن نسمح بتأجيل الانتخابات.. والآن تقولون سنقاطع! ثم أين وجه الاعتراض؟ فأنا كناخِـب أختار واحد مستقل، على أساس أنه لا يتبع أي حزب، ثم أفاجَـأ بعد ذلك أنه دخل حزبا! ألم يكن هذا ما كان يفعله الحزب الوطني المنحل، الذي خرّب البلد من قبل؟".

غير أن هذه الأوْجُـه من الانتقادات العَـفوية، التي يراها المواطنون العاديون لهذه الأحزاب، التي لا تمثل سوى 7% من المواطنين وتريد أن تحصل على الكعكة بكاملها بأقل جُـهد ممكن، لا أثَـر لها في مواقف وتبريرات الأحزاب، التي تهدِّد بالمقاطعة والتشهير بالمجلس العسكري وقلب الأوضاع رأسا على عقب.

ونقطة الخوف الكبرى، التي دائما ما تعلنها هذه الأحزاب، تتركّـز في أن هناك عددا من الأحزاب (ستة أحزاب صغيرة)، التي شكَّـلها أعضاء سابقون في الحزب الوطني المنحلّ إلى جانب النسبة المخصَّـصة للأفراد واتِّـساع الدوائر الانتخابية، والتي تتطلب قدرات مالية كبيرة للترشح والفوز، كلها عوامِـل ستقود إلى إعادة إنتاج برلمان من طِـراز برلمانات نظام مبارك البائد، مما يعني إجهاض الثورة جملة وتفصيلا.

والكثير من عدم الثقة بالنفس، يبدو في هذا المنطق، فضلا عن بعض مُـغالطات موضوعية. فبيئة الانتخابات الجديدة تختلف تماما عن بيئة الإنتخابات ما قبل الثورة. فلا حزب مهيْـمن ومسيْـطر، ولا إدارات محلية تناصر مرشحي الحزب الحاكم، ولا أجهزة أمْـن تعمل على تزوير النتائج، ولا إعلام مكمّـم الأفواه، فضلا عن حالة الترصد الإعلامي الثوري الرّاهنة لكل كبيرة وصغيرة، تخص كل مَـن كان عضوا بالحزب الوطني السابق. فكيف يمكن لهؤلاء الفوز واحتِـكار البرلمان الجديد؟

والمؤكّـد هنا، أن عملية التصعيد ضدّ القوانين الانتخابية وضدّ المجلس العسكري، هي جزء من اللُّـعبة الانتخابية نفسها، وهدفها جَـرّ المجلس لاتخاذ قرارات تُقصي الغيْـر المنافس وتوفِّـر النجاح الكامل والمُـسبق لهذه الأحزاب، دون غيرها، في حين أن المجلس يرى أن دوره هو الوقوف على مسافة واحدة من كل القوى السياسية وكل المواطنين، وليكُـن الحكم للناس أنفسهم وقناعاتهم واختياراتهم الحرّة عبْـر انتخابات نزيهة وشفافة.

حوار صاخب ومزيد من الشروخ السياسية

مثل هذا الحوار السياسي الصاخب، يشكِّـل جزءا من صورة أكبَـر، تزداد فيها أحجام الشروخ السياسية، والتي يلعب فيها الإعلام المكتوب والمرئي دورا غيْـر مسبوق في إثارة الظنون والتّـلاعب بمشاعِـر المواطنين، وفرض أولويات، هدفها الأول والأخير، جلب الإعلانات للمحطات الفضائية، بغَـضِّ النظر عمّـا كانت ذات صلة بتحقيق أمثل لمطالب وأهداف الثورة أم صبّـت الزيت على النار وصعّـبت حياة الناس.

والكثير من وسائل الإعلام المصرية، تعتبر نفسها لاعبا سياسيا أو حزبا منافسا، وليس وسيلة إعلامية تبحث عن الحقيقة كما هي وتساعد الناس على اكتشاف الطريق للمستقبل. فكل التركيز على الخروج إلى الشارع، لأنه يساعد على بيْـع مزيد من النُّـسخ وزيادة عدد المشاهدين وتبجيل أي دعوة من أي جهة تدعو إلى مظاهرة ما والتهليل للاعتصامات الفِـئوية، أيا كان سببها وضررها، والنقد الصارخ لخطوات الحكومة، مَـهْـما فعلت وتحرّكت، وخداع القارِئ من خلال العناوين المغلوطة والمناقضة لمتن الخبر، وتجاهل الأسباب الحقيقية التي تزيد من تردي الوضع الاقتصادي المتردي أصلا، والمزايدة على وطنية الناس العادية، التي ترى في الكثير مما يحدُث مزايدة على الوطن وتسريع بخرابه والتهليل لشخصيات بعيْـنها، لأنها أكثر فجاجة ووقاحة في تصريحاتها المعارضة للمجلس العسكري. والأخطر من كل ذلك الترحيب بالصِّـدام بين الناس والجيش وتصوير قياداته على أنهم عبْء على الوطن وعلى الثورة، والأفضل أن يختفوا من الصورة.

إنها بيئة الإثارة والتردي والتعجيل بالصدام واستنساخ حالة أخرى مما جرى في ليبيا ويجري الآن في سوريا واليمن. وبعض الأصوات العاقلة، وهي نادرة جدا الآن، تُـحذِّر من دعوات المنظمات السياسية الشبابية، كائتلاف شباب الثورة وحركة 6 أبريل وغيرهما، للاحتكاك الشعبي بالجيش ودعوات العِـصيان المدني، التي تنتشر انتشارا كبيرا في صفحات شبابية على المواقع الاجتماعية الافتراضية.

والبعض يحذِّر من هؤلاء الذين يُـنادون بإنهاء المرحلة الانتقالية السِّـلمية الراهنة، رغم صعوباتها البالغة، ويحذِّرون أكثر من انقلاب الأوضاع ونفاذ صبْـر القيادات العسكرية، ومنهم مَـن قال صراحة "لا تدَعو مصر تدفع ثمنا لا يقل عن خمسين ألف شهيد وربما أكثر".

إنها حالة قِـلقة صاخبة مليئة بالمتناقضات، وفي ظلها برزت الدعوة إلى "جمعة استرداد الثورة". دعوة تُـلخِّـص صِـراعا على السلطة باسم الثورة، وتلخِّـص أيضا نهْـجا متسرِّعا يلغي الناس جميعا ويلعَـن اختياراتهم الطوعية، ويلغي الانتخابات ويلغي البلد بأَسْـرِه.

د. حسن أبوطالب - القاهرة-